تَعِيشُ لِينَةُ مَعَ عَائِلَتِهَا الصَّغِيرَةِ فِي مَنْزِلٍ جَمِيلٍ، أَحَبٍّتِ التَّمْثِيلَ وتَعَلَّقَتْ بِهِ مُنْذُ دُخُولِهَا الْمَدْرَسَةَ، وَقَدْ اكْتَشَفَ فِيهَا مُعَلِّمُهَا هَذَهَ الْمَوْهِبَةَ فَاخْتَارَهَا لِتَمْثِيلِ دَوْرِ الأَمِيرَةِ فِي مَسْرَحِيَّةٍ بِعُنْوَانِ: الأَمِيرُ والأَمِيرَةُ.
فَرِحَتْ لِينَةُ بِذَلِكَ فَرَحًا كَبِيرًا لأنَّهَا سَتَرْتَدِي فُسْتَانَ الأَمِيرَةِ.
وَفِي يَوْمِ الْعَرْضِ لَبِسَتْ لِينَةُ الْفُسْتَانَ فَبَدَتْ بِهِ جَمِيلَةً جِدًّا واهْتَمَّتْ بِذَلِكَ كَثِيرًا حَتَّى نَسِيَتْ مُعْظَمَ الْكَلِمَاتِ الّتِي سَتُرَدّدُهَا فِي الْمَسْرَحِيّةِ، فَاسْتَبْدَلَهَا الْمُشْرِفُ بِتِلْمِيذَةٍ أُخْرَى كَانَتْ فِي الاحْتِيَاطِ.
انْصَرَفَتْ لِينَةُ إِلَى الْبَيْتِ حَزِينَةً بَاكِيَّةً فَاقِدَةً الثِّقَةَ بِنَفْسِهَا لِفَشَلِهَا فِي اسْتِغْلالٍ فُرْصَتِهَا، لَكِنَّ وَالِدَيْهَا هَدَّآ مِنْ رَوْعِهَا وَوَعَدَاهَا بِمُسَاعَدَتِهَا للْخُرُوجِ مِنْ هَذِهِ الأزْمَةِ.
اتَّصَلَ وَالِدُ لِينَةَ بِالْمُعَلِّمِ الْمُشْرِفِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَمْنَحَ لِينَةَ فُرْصَةً ثَانِيَّةً، قَبِلَ الْمُشْرِفُ الطَّلَبَ وَأسْنَدَ لَهَا هَذِهِ الْمَرّةَ دَوْرَ الْبَهْلَوَانِيِّ فِي مَسْرَحِيَّةٍ جَدِيدَةِ، فَسَاعَدَتْهَا وَالِدَتُهَا عَلَى حَفْظِ الدُّورِ جَيِّدًا. بَدَأَ الْحَفْلُ وَشَرَعَتْ لِينَةُ فِي أَدَاءِ دَوْرِ الْبَهْلَوَانِيِّ وَقَدْ نَجَحَتْ فِيهِ نَجَاحًا كَبِيرًا أَبْهَرَتْ بِهِ الَجُمْهُورَ الذِي صَفَّقَ لَهَا طَوِيلاً.
وَهَكَذَا فَرِحَتْ لِينَةُ بِهَذَا النَّجَاحِ فَشَكَرَتْ مُعَلِّمَهَا وَوَالِدَيْهَا عَلَى مُسَاعَدَتِهٍمْ لَهَا وَحَمَدَتِ اللّهَ عَلَى أَنْ وَفَّقَهَا فِي الْفُرْصَةِ الثَّانِيَّةِ.









