كان ينتظر عند المحطة أملًا رؤية اِبنته مع ابتسامتها، ليستقبلها بحضنه الدافئ، توقف القطار، نزل الركاب، لكن لم يجد صغيرته.
لفت انتباهه موقفاً مؤثراً بين أب وابنته وهو يعدها بجميل الوعود فقال: مهما حدث سأجوب العالم، كي أجدكِ.
وقرر ان يمتطي قطار البصرة ، وما إن دلف حتى هُيِّئ له أنه رأى صورة على الأرض لابنته، نزل مسرعًا وعيناه تتفحصان الوجوه: هل أنتِ هنا؟! وللأسف لم يجدها .. بحث طويلًا وغادره القطار بعيدًا.
فقال: يا لحظي السئ!! جلس وقد بدت ملامح التعب على محياه ، وغلبه النوم فاستسلم له.
أبي .. أبي!!
استيقظ متلهفًا: أخيرًا وجدتها !!. قال طفل: آآآه … أنا آسف حسبتك والدي. حضن الولد الصغير، وقال له بصوت ضعيف: لا بأس، مرحبًا بك.
جاء قطار آخر، ركض نحوه وركب متسائلاً: ابنتي، أنتِ هنا؟!!
حضنها بشدة، فرك عينيه، أنها مجرد تهيؤات، تأسف لحاله ولذكرياته مع صغيرته. نزلت دمعة على خده ، وقلبه دامٍ حطمته قساوة الحياة









