الإنسان في هذا العالم كبيدق الجندي في لعبة الشطرنج، مثله الكثير تشابهوا باللون معه أم اختلفوا ولا يكاد يلتفت لخطوته أحد ولا يحدث ذلك الضجيج المدوي حين يسقط بل تستمر اللعبة و يُنظر إليه كهفوة بسيطة لا بأس أن نضحي بها في سبيل الحفاظ على تلك القطع الشامخة التي يرن وقعها في أذن الآخرين
بمجرد تحركه ولو خطوة واحدة كما فعل الجندي قبله.
فلا تكن بيدقا يا عزيزي الانسان، اصنع نفسك و غامر و اذهب إلى أبعد البعيد و ارفع سقف طموحك وأحلامك ولا تحصر نفسك في دائرة وجدت فيها لأسباب ليس منها شيء بيدك أو باختيارك.
أطلق العنان لرغباتك و رؤيتك واصنع التغيير بدءا من نفسك أولا ثم انطلق نحو الآخرين، ولا تستصعب ذلك وتعقده فأنت ستكون بيدق الجندي الصغير الذي اختار ان يمضي قدما و يخترق خوفه و يصل إلى أبعد البعيد ليكون نفسه التي يريد لا بيدقا، ثم سيرى العالم والناس حوله من منظور آخر كليا.
حينها يا صديقي كن جهورا واخرج من قوقعة الجندي التي كنت فيها ولا تهب شيئا فأنت فعلت الكثير وأنت جندي ما بالك لا تفعل الأكثر وأنت الوزير؟ أو لربما حصان
تنقله قفزة وحدة من حال إلى حال.
حينها ستكون سقطتك حدثا كبيرا و مثالا عظيما و خسارة كبيرة، لن تكون مجرد خطوة للآتي من بعدك بل ستكون القدوة والمثل.









