كنا فى القسم نستمتع لشرح درس المناطق الساحلية فى بلادى، وفجأة وقف معلمي بابتسامته الدائمة ليخبرنا أن مدرستنا ستنظم رحلة مدرسية، وأنه هو أيضاً سيذهب معنا، فرحنا كثيراً بالخبر وبدأنا نسأل معلمنا عن وقت الرحلة، لم يهمنا المكان بقدر الزمان.
المعلم: صبراً أبنائي وجهتنا ستكون إلى مدينة مشونش الجميلة، ها قد أخبرتكم عن وجهتنا، والآن يجب علينا العودة إلى الدرس.
التلاميذ: حاضر، حاضر معلمي . لم نستوعب الدرس يومها من شدة السعادة، وعند خروجنا من المدرسة توجهت إلى أمي لأخبرها عن الرحلة.
جاء اليوم الموعود الذي كنا ننتظره بفارغ الصبر، ها هي الحافلة تنطلق بنا، كانت السعادة تغمرنا، وأصواتنا تعلو بأناشيد مختلفة، أما معلمنا فكان طول الطريق يشرح لنا برنامج الرحلة ويعرفنا بالمنطقة وجمالها وبأهلها وطيبتهم.
وجهتنا عند الوصول كانت إلى مصنع الفخار المشهور حيث أخبرنا المعلم أن مشونش تشتهر بصناعة الأواني الفخارية المستخرجة من التربة الحمراء المنتشرة فى المنطقة.
و هي مهنة الأجداد التي تطورت لتصبح مصدر رزق العائلات، كما أنها حافظت على هوية المنطقة بالرسومات المنقوشة على أوانيها المختلفة اللامعة.
جاولنا صنع بعض الأواني الصغيرة. التي تركناها تجف تحت الشمس، وواصلنا الرحلة متجهين إلى الواد المعروف باسم الوادي الأبيض والمعروف أيضاً باسم إيغزر أملال بالأمازيفية الشاوية. أخذنا صوراً تذكارية مع بعضنا البعض حتى المعلمين شاركونا فرحة التصوير ونحن نلعب بالماء البارد على حافة الوادى.
أخذنا قسطاً من الراحة تناولنا فيها وجبة خفيفة، كنا ننوى الذهاب إلى متحف المجاهد المتواجد فى منزل الشهيد العقيد سي الحواس، لكن حان وقت العودة مرننا بجانبه فقط، حيث شرح لنا المعلم ما يوجد بداخله، ووعدنا بزيارته. عندنا من الرحلة الرائعة فرحين ونحن نغنى: سالما يا سالما رحنا وجينا بالسلامة.









