في الحلقة الرابعة من البرنامج الشبابي التفاعلي “لو كنتُ مسؤولًا”، من إنتاج منصة كيدوز تايمز، استُضيف الشاب جبريل الخطيب، البالغ من العمر 23 عامًا، مسؤولًا عن ملف قطاع التعليم في الأردن، حيث شدّد على أن التعليم لا يمكن أن يُعامل كملف ثانوي أو مؤجَّل، بل يجب أن يكون أولوية وطنية مستمرة باعتباره الأساس الذي يُبنى عليه كلُّ تقدّمٍ وتنمية.
واعتبر أن المناهج الدراسية الحالية بحاجة إلى مراجعة شاملة وعميقة، لأنها لم تعد تواكب متطلبات العصر ولا تحاكي واقع الطلبة، بل غالبًا ما تعتمد على التلقين والحفظ، مما يُضعف قدرة المتعلم على التفكير النقدي والتحليل والإبداع.
وأكّد على أهمية الانتقال من التعليم القائم على الامتحان إلى التعليم القائم على الفهم والتجربة، بحيث تتضمّن المناهج محتوى يُلامس الواقع ويُعزّز المهارات الحياتية مثل العمل الجماعي، وحلّ المشكلات، وريادة الأعمال، والتواصل الفعّال، إلى جانب التركيز على المهارات الرقمية والتقنية التي أصبحت ضرورة في هذا العصر.
كما تحدّث جبريل عن ضعف الاستثمار في المعلّمين، مشيرًا إلى أن المعلّم هو عماد العملية التعليمية، ولا يمكن تطوير التعليم دون دعم حقيقي ومستمرّ للمعلمين من خلال التدريب النوعي، وتوفير بيئة عمل تحفّز على العطاء والتطوّر.
وانتقد أيضًا ضعف البنية التحتية في العديد من المدارس، وانعدام العدالة أحيانًا في توزيع الموارد بين المدن والقرى، ما يؤدّي إلى فجوة تعليمية يجب أن تُعالَج بسياسات عادلة وشاملة.
ومن الحلول التي اقترحها: بناء شراكات بين وزارتي التربية والتعليم العالي لتوحيد الرؤية المستقبلية، وإدماج التعليم المهني ضمن مسارات متوازنة ومحترمة، وتعزيز دور الطلبة في الحياة المدرسية، وإشراك المجتمع المحلي في عملية صنع القرار، مؤكّدًا أن الطالب ليس مجرّد متلقٍّ، بل محور العملية التعليمية وشريك فيها.
وفي ختام حديثه، عبّر عن أمله في أن يرى يومًا تعليمًا أردنيًا عصريًا، يوازن بين المعرفة والقيم، ويزرع في الأجيال حبَّ الوطن والانتماء الحقيقي له، تعليمًا يُؤمن بالقدرات ويستثمر في الطاقات، ويُعدّ الأجيال لا لمجرّد سوق العمل، بل لحياة كريمة ومسؤولة، فبناء الإنسان المتعلّم هو الضمانة الوحيدة لبناء وطنٍ قويٍّ، عادلٍ، ومزدهر











