أرى العيون من حولي مرتعبة ، جلها تهابني ، لست أمرٌ بعينهِ دون أخر ، فأنا الحقيقة التي توحدت ، واختلف أمامها البشر ، قسمٌ ينظر لي بعين المستضعف وحزبٌ يبصرني بعين المتحدي ، والغاية لكلاهما واحدة وهي ما يقال عني :
وغاية المفرط في سلمه
كغاية المفرط في حربه
أي أن مواجهتي أو الهروبُ منها متعادلةٌ في الغاية إلا أن الأولى لا يمارسها إلا الشجعان أما الأخيرة فهي حكرٌ على الجبناء ، وبذلك فإن التشابه في المبتغى لا يعني بالضرورةِ كونهُ ذا شرف بل الطريقُ له ُمن يمنحهُ ذلك ، وبالعودةِ لي فأنا كأييٍ من الأعداء افتكُ بمن سلمني نفسه واخضعُ لمن أبى وثار في وجهي .
لا يغلبني أسلوبٌ بذاته ، وليست هناك طريقٌ أسرعُ من غيرها للتخلصِ مني ، كلٌ وما يناسبه فهناك من يواجهُ بشكل مباشر ومن يفعل بشكلٍ تدريجي وأخرون حتى بالصراخ أو لربما بتدخين سيجارة أو بلكم حائط .
إذا ما تمكنتُ منكم جعلتكم عبرةً وأية ، نهشتُ عظمكم ، نخرته ، واستمتعتُ بفعلتي ، لا يهمني أن نظرتمُ لي على أني مجرم ، لأنكم وحدكم كذلك ، فحياتكم خياركم وأنتم وحدكم من تقررون مصيرها .









