قصتي مع حساسية القمح
لارا خاطر
11 سنه
ديسمبر 23, 2021
4.2
(24)
قصتي مع حساسية القمح

بدء الحساسيه: بدء العلم عن وجود حساسية القمج معي في عمر الثامنه 

الاعراض قبل اكتشاف الحساسيه:

كنت اعاني العديد من الاعراض والغير معروف اسبابها قبل اكتشاف الحساسيه لدي ومن ضمن هذه الاعراض ما يلي:

  • قصر في القامه وعدم النمو المتناسب مع العمر
  • الم في الراس بشكل مستمر
  • الم في المعده 
  • الشعور بالكسل والخمول والنوم الكثير
  • عدم التركيز
  • انتفاخ البطن بشكل ملحوظ وغير مناسب
  • فقدان الشهيه
  • شحوبت واصفرار الوجه 

اكتشاف وجود حساسية القمح لدي

كانت محاولات اهلي مستمره لمعرفة اسباب هذه الاعراض لدي وبالاخص قصر القامه و من خلال متابعة موضوع النمو طلب احد الاطباء اجراء فحوصات كثيره وكان من ضمنها اجراء فحص حساسية القمح ولم نكن نعلم اي شيئ عن هذا الموضوع من قبل. وعند خروج نتائج التحاليل تفاجئنا انا وعائلتي بوجود حساسية القمح لدي (السيلياك) وامضينا اياما عديده من الحزن الشديد ومحاولة معرفة ماذا يعني وما هي تبعاته وبدئنا قصة البحث عن كيفية التعامل معه وهنا بدأة مرحله جديدة وتحول كبير في حياتي وحياة العائله ككل.

التأقلم مع الوضع الجديد

عند معرفتي عن وجود حساسية القمح لدي وبعد الصدمه قررت ان اتعايش مع وضعي الجديد بمسادة اهلي جميعا ابي وامي واخي واختي الصغيره.  بدأت انا وامي نقرا كثيرا عن هذه الحساسيه ونسال كثيرا لمعرفة وتحديد الاطعمه والمواد الغذائييه المختلفه والتي تحتوي على مادة الجلوتين المسببه للحساسيه وللاسف وجدنا انها كثيرة جدا جدا. وكان من اكبر  التحديات التي واجهناها ان مادة الجلوتين والموجوده في القمح تستخدم في الكثير من الاطعمه التي ليست بالضروره تحتوي على قمح وانما تستخدم كماده حافظه او كماده مضافه.

كنت اشعر بالحزن الشديد لعدم مقدرتي على اكل العديد من الاشياء التي كنت احبها وخاصة عندما كان باقي افراد الاسره او الاصدقاء او الجيران او حتى الطلاب في المدرسة يتناولون هذه الاطعمه ولا استيع مشاركتهم في تناولها. شعور صعب ولكن احمد الله ان اعطاني القدره على الصبر والقناعه بانه قدري واشكر اهلي لدعمهم المستمر واقناعي بان اطعمتي الخاصه هي الاكثر صحيه وانها الافضل.

كنت مقتنعه بقدر الله وتعايشت معه بشكل جيد ووقف اهلي الى جانبي بشكل كبير واصبحت اتجنب جميع الاطعمه التي قد تحتوي على مادة الجلوتين, اصبحت اكثر حذرا وانتباها حتى في مصادر تلوث الاطعمه بالخبز وصرت اقرأ كل المحتويات المكتوبه على المواد الغذائيه واصبحت احدد جميع المواد التي قد تحتوي على الجلوتين واسال كثيرا عن المكونات واحيانا اشاهد كيف يقوم الشيف بعمليات التحضير للاطعمه وما الى ذلك.

كان دور عائلتي كبير جدا في تاقلمي وتجاوزي المرحله الاولى فمثلا امي كانت تبحث لي عن المواد والاطعمه المسموحه والاشتراك في مجموعات وجمعيات خاصه بمرضى حساسية القمح  في الاردن وخارجها حتى وصلت الى المشاركه في تاسيس جمعيات رعايه مرضى حساسية وتحسس القمح.  اما ابي فكان يحضر لي وباستمرار المواد المسموحه وتقديم الدعم النفسي والاهتمام الكبير بي ومراعاتي و حتى جدي وجدتي واقاربي اصبحوا يحضرون لي طعاما خاصا عندما يدعوننا لتناول الطعام لديهم وانا اشكرهم كثيرا  

اصبح التعامل والتعايش مع الحساسيه جزأ اساسيا من نمط حياتي و زاد تاقلمي مع الوضع الجديد اكثر فاكثر وفي نفس الوقت تنمت لدي العديد من المهارات والاهتمامات المختلفه نتيجة لذلك ومنها :

  • الاهتمام بادق التفاصيل في تناول الاطعمه ومصادرها ومكوناتها وطرق تحضيرها
  • اصبحت احب كثيرا تحضير الاطعمه والطبخ بنفسي وحتى اجراء تجارب في تحضير الطعام والوصفات الغذائيه
  • التخطيط الجيد والمسبق للاحتفالات والرحلات وحتى الزيارات العائليه والمناسبات وتحضير الاطعمه الخاصه بشكل مسبق
  • اصبحت اهتم اكثر بالقيام بالاعمال التطوعيه ومساعدة الاخرين وحب العمل التطوعي والاعمال الخيريه 
  • اصبحت اكثر ايجابيه بالتعامل مع الامور وعدم الاستسلام للظروف والاقدار

 التحديات والصعوبات الموجودة

لا شك ان الامر صعبا جدا على اي مريض بالحساسيه وغيرها  وما زال هنالك الكثير من التحديات والصعوبات التي ما زلنا نواجهها وارجو من الله ان يتم حلها للمساهمه في رسم سعاده على وجه الاطفال وحتى الكبار المصابين بحساسية او تحسس القمح ومن ضمنها:

  • توفير جميع المواد الغذائيه والاطعمه للمرضى بشكل افضل وباسعار مناسبه او حتى مدعومه حيث ان هنالك الكثير من الاطعمه لا نستطيع الحصول عليها لارتفاع اسعارها 
  • العمل على توفير الاطعمه الخاصه بمرضى الحساسيه في اماكن كثيره في البقالات والسوبرماركت وغيرها من اماكن التسوق المختلفه وجعلها في متناول  الجميع
  • نشر الوعي بشكل اكبر بهذا المرض لدى المصانع والمطاعم والمحلات التجاريه والمجتمع
  • اجبار المصانع والمنتجين على ذكر معلومات الحساسيه على المنتجات

ما مدى فائدة هذا المقال؟

اضغط على النجمة للتقييم!

معدل التقييم 4.2 / 5. عدد الأصوات: 24

لا يوجد تقييم حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المقال.

أحدث المقالات