اكثر ما قد يستفز اصرارنا المتعجرف على الدخول في دوامة حوار نقاشية، حوار لن يفي بالغرض لان الطبيعة بحد ذاتها تتجلى على عرش قلب كل منا أكان كبيرا ام صغيرا وتسلب كل منا روعة الذوق الرفيع في استشعار واقع يرفضه البعض وينتهي بنا المطاف حتى يشعرنا الجميع اولئك المفتقرين للحب الضائع في زمن القرود بأننا بذلنا في سبيل غاية معينة او مصلحة معينة ، ما لا يفهمه البعض ان التوافق الحقيقي والاولي هو توافق الارواح الممزوجة برقي الاخلاق والصداقة المرتقى بها ، ذاك الخل البعيد الذي ينقص كل صديقين (المرافعة والاقتداء) ولكن ليس بمعناه السلبي .
حتى الفيزياء بعينها لم تتقاعس عن تفسير التوافق الروحي بين اي فردين والسبب يكمن في توافق طول الموجة المصاحبة لهذا الشخص مع طول موجتك المصاحبة لك ، واحيانا تلعب الكلمة والفكر دورا في استحواذك مهما بلغت شدتك وجبروتك الطاغي .
لست محايدة ولا موافقة لما تكتبه أناملي لكنني معجبة لحد ما ، اذ انني لم ابلغ ذاك المجد المقتدر عليه مجد الايمان بكل ما يأمرني به عقلي الباطن وافضل التجاوز على ان ادقق في تفاصيل الامور ليس هونا وانما تفاديا لأزمة من الثقة المفقودة لا سيما بين بعض من اخواننا اليافعين ، ان جوهر المنطق لجميل مهما بلغ اوجه من التفكير لكنه يسعفنا من الدمار النابع عن الجهل لا سيما في حب يتوهمه فرد واخر يتجاهله ، العلم رسول الاحبة الحقيقين لانه حبل مليئ بالحدود الاحترام والفكر ، حتى الصين واليابان من كان يظن ان هذا الشعب سينهض بعد هذا الدمار ، اهو النظام ام هو اسلوب حياة هذا ما يجهله البعض الابداع الصامت في فوضى الغباء . انه لمن الرائع ان تملك رائحة من الذكاء العاطفي ذاك الذي يملي على بعض منا حسا من الامن في واقع موحش ومهبط للامال.
وقد ولا بد من الحديث عن العقل الباطن والذي ويسمى أيضاً العقل اللاواعي، واللاشعور، هو مفهوم يشير إلى مجموعة من العناصر التي تتألف منها الشخصية، بعضها قد يعيه الفرد كجزء من تكوينه، والبعض الآخر يبقى بمنأى كلي عن الوعي. وقد تم صياغة هذا المصطلح من قِبَل الفيلسوف الرومانسي فريدريك شيلنغ في القرن الثامن عشر، وبعد ذلك ظهر في الشعر والكتابة للكاتب صموئيل تايلور كوليردج. بعض الأمثلة النادرة السابقة لمصطلح “اللاوعي”.
انه لمن الصعب ان تحكم المنطق على عقلك الباطن في بعض المواقف التي ترسو امام رحلة حياتنا الشيقة فهو العقل اللاواعي لدى كل منا لا سيما لدى اليافعين الذين تختلط لديهم مشاعر الاعجاب الوهمي تارة ببعض من التغيرات الفسيولوجية المتوقعة اثناء هذه المرحلة التي اعتبرها مضحكة احيانا ، فقانون التجاذب مثلا و الذي يعني أن أي شيء تفكر به سوف ينجذب إليك ومن نفس النوع، أي أن العقل يعمل كالمغناطيس، فإن كنت مثلا تفكر بشيء إيجابي فسوف ينجذب إليك ومن نفس النوع وكذلك الأمر إن كنت تفكر بشيء سلبي، ويعد هذا القانون من أخطر القوانين، فالطاقة البشرية لا تعرف مسافات ولا تعرف أزمنة ولا أماكن، فأنت مثلا لو فكرت في شخص ما ولو كان على بعد آلاف الأميال منك فإن طاقتك سوف تصل إليه وترجع إليك ومن نفس النوع، كما لو كنت تذكر شخصاً ما فتفاجئ بعد قليل برؤيته ومقابلته وهذا كثيرا ما يحصل لدينا ، وهذا ما فسره علم النفس وهو احدى القوانين الحاكمة لعقلنا الباطن . اكثر ما تستغيب فيه نفوسنا الان هو نوع من الديناميكية النفسية التي لا مغنى عنها في حضرة الظروف والاحزان . ولكن ما بوسعي سوى ان اقول فكر جيدا فكر.









