يا ليتَ و يا ليتَ و يا ليت…
جميع تلك الأمنيات لن تنفعكم إخوتي القراء، فعندما تقولوها فقد فات الأوان و انطلق القطار. لذا دعونا نتجنب الندم من أول المشوار و نجتهد منذ البداية فنكون قد فعلنا كل ما يتوجب علينا فعله للنجاح الذي كنا نطمح و نتطلع إليه.
التفوق ليس سهلًا و لكنه أيضًا ليس مستحيلًا، فهنالك صعوبات كثيرة مصاحبة للتفوق و الدراسة، مع أنها كثيرة لكنني تفوقت عليها، ومتأكدة أنكم أنتم أيضًا ستتجاوزونها، على سبيل المثال: أنكم في بعض الأحيان ستملونّ من الدراسة؛ فإنها دامت طويلًا و طويلًا، و في الكثير من الأحيان ستواجهون بالنقد، و سيتم الحكم عليكم بشكل خاطئ، فمثلًا سيقال عنكم ما هو شائع وهو أن المتفوق ليس ذكي اجتماعيًا، و لا يختلط كثيرًا مع أقرانه، لكنه العكس تمامًا لي و كذلك لكم؛ فمع تنظيم الوقت لن يصعب عليكم كل هذا و ستتعرفون على أناس جدد من حين إلى آخر.
كم من خروجة مع الأصدقاء لم أخرج معهم، وكم من وقت مخصص للعائلة لم أقضيه معهم، وكم من مناسبات في كشافتي لم أشارك فيها، وذلك كله بسبب الدراسة، لكن فرحتي بالتفوق طغت عليهم كلهم.
غالبًا ما ننظر نحن -كطلاب و طالبات- إلى أولئك المتفوقين في دراستهم، و نفكر في أنفسنا” كيف لهم أن يتفوقوا، وماذا يفعلون خلال يومهم للحصول على مثل تلك النتائج” يوجد هناك عدة نصائح اتبعتها في السنوات السابقة، وأعطت مفعولًا قويًا، و أثرًا إيجابيًا في تحصيلي، فأنا من المتفوقين في مدرستي. من أهمها: تنظيم الوقت؛ فأنا كنت أكتب و أنظم برنامجًا يناسب كل مادة واحتياجاتها وأتبعه. ويمكنكم الاستعانة بالمعلمات والمعلمين لمساعدتكم في كتابته.
بالإضافة إلى ذلك، يجب وضع هدف والتركيز عليه، فإذا أردت الحصول على معدل ال98 مثلا، فتذكره دائمًا، وإذا تحب فأكتبه أمامك على الحائط مكان دراستك في البيت؛ وذلك للتذكير والتحفيز عند فقدان الأمل والتعب.
ومن الجدير بالذكرأن إبعاد كل ما يشتت التفكير بعيدًا عن مرآك مهم جدًا، و من إحدى تلك الأمور الهاتف، بما فيه من وسائل التواصل الإجتماعي، تلك هي أهم مشكلة كنت أعاني منها لكني استطعت تخطيها بالإرادة و العزيمة، أعرف أنه صعب و لن تتمكن من رؤية أخبار الآخرين و الصور و التواصل مع الأصدقاء، و لكن مستقبلك أهم، وأنا مقتنعة بفكرة أن من أراد الوصول إليك يستطيع بأي شكل كان، لا سيما أن هنالك وقت كافي في العطلة الصيفية كي تتمكنوا من التواصل والخروج مع بعضكم البعض.
لا تدع أي شاردة أو واردة في الدرس بدون فهم ولا تراكمها عليك.
بالنسبة لي، فقد كنت أرتاح نفسيًا و أطمئن عندما أقرأ الدرس كلمة كلمة، مع أنني كنت أواجه بالقول أنه كثير، و يجب ألا أدقق على كل كلمة، و لكني لم أستمع لتلك التعليقات نظرًا لإيماني بما أفعل.
أما بما يتعلق بعدد الساعات والطريقة المثلى للدراسة فتتباين من شخص إلى آخر؛ فهنالك أناس يفضلون الكتابة، وآخرون الشرح حتى ولو كان مع أنفسهم.
وأخيرًا، لا تفقد الأمل عند حصولك على علامة متدنية، بل اجعله حافز يدفعك للأمام.
بالنهاية، تذكّر يوم إعلان النتائج و فرحة وفخر أهلك بك، و تذكر ردة فعل كل من قال أنك لا تستطيع.
فيا له من شعور!!!









