مع اتساع الأسواق الإنتاجية وزيادة متطلبات التطور الاقتصادي، أصبح أصحاب العمل يبحثون عن تحقيق أعلى معدلات الربحية والإنتاجية. ومن هنا برزت بعض الشروط المثيرة للجدل في عالم التوظيف، مثل اشتراط العزوبية للحصول على فرصة عمل.
هذا الشرط يهدف – وفق رؤية بعض أصحاب العمل – إلى تفادي الأعباء المترتبة على التوظيف، مثل إجازات الأمومة أو الالتزامات العائلية الأخرى التي قد تؤثر على استمرارية الموظف. ومع ذلك، يثير هذا الشرط انتقادات واسعة، كونه يتعارض مع مبادئ العدالة والمساواة في فرص العمل.
وفي خطوة تهدف إلى قياس نبض الشارع، قامت منصة كيدوز بإجراء استطلاع رأي حول هذا الموضوع، مستهدفة الطرفين: الذكور والإناث. وقد أجمع المشاركون على رفضهم لهذا الشرط، معتبرين أنه غير منطقي وينافي القوانين التي تكفل حق العمل دون تمييز.
وأكد المتحدثون أن العمل حق مكفول للجميع، وأن معيار التوظيف يجب أن يكون مبنيًا على الكفاءة والمهارة والمؤهلات العلمية، لا على الحالة الاجتماعية للفرد. فالمتزوج والعازب كلاهما قادر على الأداء الوظيفي بكفاءة، ومن غير المقبول أن يُحرم شخص من فرصة عمله بناءً على وضعه الشخصي.
إن اشتراط العزوبية في التوظيف يشكل مساسًا بحقوق العاملين وخرقًا للمبادئ الدستورية التي تساوي بين الأفراد، مما يفرض ضرورة التصدي لهذه الممارسات والعمل على تكريس معايير التوظيف العادلة التي تراعي الكفاءة فقط.












