ترمز الوردة بجمالها إلى الأنوثة في المجتمع، فهي رغم ما تحمله من أشواك، تظل متألقة تمنح الأرض بهاءً وسحرًا. وهذا هو جوهر (بيت الورد)، الجمعية التي تأسست على يد سيدات من مجتمع محافظة العقبة، بهدف تمكين المرأة ودعمها من خلال مختلف المبادرات.
وفي هذا السياق، استضافت منصة كيدوز تايمز الأستاذة إيمان أبو عفيفة، إحدى مؤسسات الجمعية، للحديث عن دور (بيت الورد) وما تقدمه من خدمات.
تمكين المرأة والحفاظ على التراث
أوضحت الأستاذة إيمان أبو عفيفة أن الجمعية توفر العديد من الفرص للنساء، سواء في مجال الحرف اليدوية، مثل التطريز وصناعة الفخار، أو من خلال مشاريع غير يدوية تهدف إلى تعزيز دور المرأة في سوق العمل وتمكينها اقتصاديًا. كما تساهم الجمعية في إنتاج المأكولات التقليدية التي تعكس هوية الأردن الفريدة، إلى جانب تصميم الألبسة التقليدية الخاصة بالتراث الأردني، وذلك في إطار سعيها لنقل هذا التراث إلى السياح وجعل (بيت الورد) وجهة سياحية بارزة في محافظة العقبة.
إشراك الشباب وتوسيع نطاق الأنشطة
وفي الآونة الأخيرة، لم يعد دور الجمعية مقتصرًا على السيدات فقط، بل شمل أيضًا إشراك الشباب في أنشطتها، سواء من خلال العزف الموسيقي أو المشاركة في الحرف اليدوية، مما ساهم في توسيع تأثيرها داخل المجتمع. كما تقدم الجمعية برامج تدريبية وورش عمل تهدف إلى تطوير مهارات النساء والشباب، مما يسهم في تعزيز قدراتهم وزيادة فرصهم في سوق العمل.
التكريم الملكي والاعتراف بجهود الجمعية
حظيت الجمعية بتكريم خاص من جلالة الملك والملكة في يوم المرأة العالمي، تقديرًا لجهودها في دعم المرأة والحفاظ على التراث الأردني. كما شعرت السيدات بالفخر والاعتزاز عندما قامت جلالة الملكة والأميرة بزيارة (بيت الورد)، حيث تفاعلن معهن واستمعن إلى قصص نجاحهن وما تقدمه الجمعية من مبادرات هادفة.
التحديات والنجاح بعد المثابرة
لم يكن الطريق نحو النجاح سهلًا، إذ أشارت الأستاذة إيمان أبو عفيفة إلى أن الجمعية واجهت العديد من التحديات، ولم يُقدَّم لها الدعم على طبق من ذهب. فقد كان المشروع في بدايته عائمًا بلا ملامح واضحة، إلى أن قرر الفريق التقدم والتواصل مع صُنّاع القرار في العقبة، الأمر الذي أسفر في النهاية عن اعتماد افتتاح جمعية (بيت الورد) رسميًا.
ختامًا.. تُعَدُّ جمعية (بيت الورد) مثالًا حيًا على كيفية تحويل التحديات إلى فرص، حيث نجحت في تمكين المرأة والشباب في العقبة، والحفاظ على التراث الأردني، وتعزيز السياحة الثقافية. ومن خلال رؤية واضحة وجهود مستمرة، تستمر الجمعية في تحقيق تأثير إيجابي ملموس في المجتمع المحلي، مُلهِمةً بذلك المبادرات الأخرى للسير على خطاها في تمكين الأفراد وبناء مجتمع أكثر ازدهارًا وتماسكًا.












