الوباء القاتل
ما الذي غير حياتنا فجأة؟ ما الحدث الذي قلب العالم والبشر؟ فايروسٌ يفعل كل هذا! أحقًا فايروس قلب بلدان رأسًا على عقب؟ فايروس لعين أخذ الكثير والكثير من عائلاتٍ فقيرةٍ كانت أو غنية. كبيرةً كانت أو صغيرة لم ينظر أمامه، كان وحش فتاك اخذ كل من هو أمامه، فيروس أعاقَ حركة الإقتصاد وشّلها، فايروس حطم مشاريع كبيرة كانت أحلام لبعض الناس، فايروس بعثر كل مخططات العالم، فايروس تحكم بكل كبيرة وصغيرة بالبلاد، انتشر الوباء بطريقة مخيفة، ومرعبة نتذكرها جميعًا، كيف؟ وأين؟ ومتى؟ خطرت على بالنا كل تلك الأسئلة عندما وصل إلينا، تفاجئنا بالحظر الشامل، تفاجئنا بحياة السجين، تفاجئنا بانقطاع كل شيء باختفاء كل الأشياء الجميلة التي كنا نستهين بها، تفاجئنا بالبطالة التي زادت وزادت اكثر والعمال الجالسين على الطريق بلا عمل يفكرون، يا ترى، كيف سأُأَمن غداء اليوم لِأطفالي؟ كيف سأحضر لهم ما يحتاجون؟ أعلم جيدًا أن الحكومة أدت كل ما بوسعها لحماية حياة المواطن وصحته، وقامت بكل واجباتها، لكن الفقر، والبطالة، والسرقة، القتل!! نعم جرائم القتل والبلطجة التي زادت بشكل غير معقول، الأب الذي يقتل ابنته، قطاع الطريق الذين يعتدون على من أمامهم، جرائم لم نتوقع أن تحصل يومًا، ولكنها حصلت فعلاً، لِمَّ؟ الفراغ، الفراغ هو السبب الجازم لتلك المصائب التي حلّت على البلاد لا عمل، لا انشغال، انا ضد الحظر الشامل، ضد وبقوة، لا نريد المزيد من المشاكل أن تحل على بلادنا، لا نريد القتل بأي شكل من أشكاله، لا نريد النهب، لا نريد الغلاء الذي لاحظناه! الحل الوحيد هو الالتزام، كل شخص يلتزم بالكمامة والقفازات الخاصة، الكحول والمعقمات، لقد أثر الحظر المتتالي مشاكل عظيمة بالبلاد، مشاكل كلنا بغنى عنها وعن حدوثها، كل الشكر للحكومة وعملها الموقر، ولكن يجب الاعادة بالنظر لقضية الحظر الشامل وتأثيره على كل فرد من المجتمع.
دمتم بخير وعافية









