لكل إنسان منّا في هذه الدنيا لا بد له من أن يواجهه الكثير من المشاكل والصعوبات والتحديات وعدم الوصول إلى ما يريد كأن يفشل في تحقيق هدفٍ ما وجميع هذه المعضلات تستلزم شيء واحدٌ وهو الطموح الذي يعد وقود الروح، وسرّ التقدُّم والنجاح. هو تلك القوة الخفية التي تدفع الإنسان إلى تجاوز الواقع، وتحدي الصعاب، والسير بثبات نحو تحقيق الأحلام،و يزرع في النفس الإصرار على التميز والارتقاء. ومن غير الطموح، تبقى الحياة راكدة، خالية من الإنجاز والإصرار يحفزه للإستمرارية. ولقد حث الإسلام على هذا الأمر في كثير من الأيات الكريمة والأحاديث النبويه الشريفة، فما هو الطموح ؟وما أهمية وجوده في حياة الإنسان؟
الطموح إصطلاحًا :هو حافز قوي يدفع الشخص إلى تحقيق أهداف معينة أو إلى السعي وراء شيء أفضل أو أعلى من وضعه الحالي، وهو بمثابة شعلة في داخل الإنسان تحفزه على النهوض وعدم القبول بما هو أقل مما يحلم به ويسعى له، وهي فطرة في كل إنسانٍ شغوف ولديه أحلام ،تجعله دائمًا يفكر بما هو أفضل ولا يوجد شيء دون المشقة للوصول إليه، ومن هنا ننطلقُ إلى أهمية وجودِ الطموح في حياة الإنسان وتأتي في مقدمتها : *الإستمرارية* وهي أمر مهم للعيش بشغفٍ وحماس لليوم الآتي والأقتراب للهدف المرسوم، ثم لدينا *ترتيب الأولويات* فالإنسانُ الطموح يهتم جدًا أن يوزع وقته وأعماله حسب الأولوية، وأيضًا *الإيمان* *بالوصول* فالشخص الطموح لديه إيمان قوي يدفعه الى إنجاز الأمور وهو متيقن بأن جهده لن يذهب سدًى ، ولا سيما أيضًا *الشعور* *بالغبطةِ* عند تحقيق هدفٍ ما، *والوصول إلى مراتب عالية* في الأعمال الوظيفية أو حتى *مكانة عالية* في نفوس الأخرين لأن الإنسانَ الطموح يلفت الإنتباه وينظر الناس إليه نظرة إعجابٍ ؛لأننا جميعنا نحب الإنسان الناجح والذي يهتم بتطوير نفسه أكثر من إنسانٌ خامِل، يَركنُ للراحة، أسيرُ التكرار، لا يسعى لتغييرٍ ولا يملكُ هِمّةً تُحرّكه، يَعيش بلا هدف، ويموت قبل أن يُحاول، والذي يتذمَر وقال الشاعر أبو القاسم الشابي على تحفيز الشباب وأنهاض الطموح:
ألا أنهض وسر في سبيل الحياةِ
فمن نام لم تنتظره الحياةُ
يرشدنا هذا البيت وينبهنا الى موضوعٍ مهم وهو لا يوجد نجاح بلا تعب ومشقة وإنهاض للطموح ولن تتوقف الحياة والفرص كلها من أجلك ولن تأتي إليك بل يجب عليك أن تسعَ للوصولِ إليها.
وفي خاتمة هذا المقال أود أن أنصح جميع من قرأ كلامي وركز ذهنه به أن يضع هدفًا يشعل ثمرة الطموح في داخله وألا يكون مجرد إنسان لا معنى ولا أهمية له وألا ييأس لمجرد أنه فشل لأن الطموح يعني الأستمرار رغم المحاولات الفاشله ولقوله تعالى :{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.صدقَ اللهُ العظيم.








