في زحمة اللحظات ، أجدني أعود إلى الصمت، و كأن الكلام لا يكفي، كأن لغتي لم تعد ..
بعض التفاصيل الصغيرة أصبحت تُرهق، رائحة عطرٍ عابرة ، صوت ضحكة بعيدة ، حتى ظلّ غيمة تشبه ما كنت أراه في عينيك، لا أبحث عن تفسير، ولا أريد العودة ، لكن هناك شيئًا في روحي يلوّح دائمًا نحو جهة واحدة، جهة لا أذكرها بصوتٍ عالٍ، لكنها تعرف الطريق إليّ كل ليلة، أتعلم؟؟
الليل ليس مظلمًا كما نظن، هو فقط يزيل الزحام، يمحي الكثرة ، ويُبقي لنا ما نخفيه بعناية ، وفي كل مرة أظن أنني نسيت، أكتشف أني فقط تعلّمت كيف أخفي الذكرى، اللحظة، لا كيف أتجاوزها.
هناك غيابٌ لا يُقال، لكنه يُشعر، يُرى في نظرة شاردة، بعيدة، يُلمَس في تنهيدة عميقة غيابٌ لم أُعطه اسمًا؛ لأن الأسماء تُفقده هُويتهُ ، وأنا لا أهوى أن أُضعف ما هَوَيته إن نطقته .









