استُهلّت الحلقة الثانية من برنامج “لو كنت مسؤولًا” في البرلمان الشبابي بكلمة لرئيس المجلس (م. ك)، أوضح فيها ماهية الجلسة ومحاورها، وما ترتب على ما جرى من آثار ونتائج.
مقترح اللجنة
تمثل مقترحات لجنة الشؤون العامة والتحول المجتمعي في بناء منظومة واحدة شاملة، تجعل العلم أساسًا لأي قرار، وتجعل التكنولوجيا أداةً للتنظيم والتنفيذ، فيما تكون الثقافة الإطار الذي يضبط الاتجاه ويحمي الوعي.
وتعني هذه المنظومة أن:
- التنفيذ لا يُخطَّط له دون معرفة.
- السياسات لا تُوضَع دون بيانات وفهمٍ مجتمعي.
- الإعلام لا يكتفي بالنقل فحسب، بل يشرح ويسأل.
- الاقتصاد لا يُدار بالصدفة، بل بالابتكار والاستشراف.
إن هذا الحل يعالج أصل الخلل، ويربط البحث العلمي بسوق العمل، ويرفع جودة القرار العام، ويحَوّل الثقافة من خطاب موسمي إلى وعيٍ يومي يحمي المجتمع.
وإلى المواطن الذي يشاهدنا اليوم، يبقى السؤال:
هل نريد أن نستمر في إدارة الدولة بعقلية القطاعات المنفصلة، أم نمتلك الشجاعة للانتقال إلى منظومة واحدة تصنع القرار، وتخلق الأثر، وتستعيد ثقة المواطن؟
الأسئلة الموجّهة إلى اللجنة
وعلى أثر ذلك، وُجِّهت إلى اللجنة مجموعة من الأسئلة من قبل اللجان الأخرى، تمحورت حول عدد من القضايا المهمة، من أبرزها:
- ما مستوى الاهتمام الذي سيُقدَّم للمناطق الأقل حظًا التي تعاني من ضعف أو عدم توفر الإنترنت؟
- ما السبل المقترحة للتشبيك والتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وقطاع تكنولوجيا المعلومات؟
- كيف سيكون موقع العلم ودوره في إطار دولة ذات هوية إسلامية؟
- كيف يمكن ربط القطاعات والإدارات المختلفة مع بعضها في الوقت نفسه ضمن منظومة واحدة؟
- هل سيكون هناك تنسيق بين الجامعات للعمل على تحقيق التحول المجتمعي، وليس الاكتفاء بمواءمة مخرجات التعليم مع سوق العمل؟
- ما طبيعة هذه المنظومة المقترحة؟ وما اسمها؟ وما الجهات والقطاعات التي ستضمها، سواء في القطاعين العام والخاص؟
ردّ اللجنة
أوضحت اللجنة أن العلم لا ينفصل عن الدين، بل يعد جزءًا أصيلًا منه، مؤكدةً أنه لا يوجد علم حقيقي يتعارض مع الدين، فالعلم والمعرفة يشكّلان معًا أساس بناء المجتمع وتقدّمه. وأشارت اللجنة إلى أن المقصود بالعلم هو مختلف مجالات المعرفة، بهدف الوصول إلى جيل متسلّح بالعلم وقادر على النهوض بالمجتمع.
كما أكدت اللجنة وجود تنسيق وتعاون مع الجامعات، والعمل معها بشكل مباشر، مبينةً أن الفئة المستهدفة في هذا المقترح هي الطلبة في المدارس والجامعات بوصفهم صُنّاع المستقبل.
وفيما يتعلق بالمناطق النائية، أشارت اللجنة إلى أن هذه المناطق تمثل تحديًا حقيقيًا، إلا أن وجود منظومة متكاملة تعمل بجهد وتنسيق مشترك من شأنه أن يسهم في تقليل الفجوة التنموية، ويحول دون بقاء تلك المناطق أقل حظًا.
ما أكدت اللجنة أهمية التشريعات والقوانين في دعم هذه المنظومة، مبينةً أن لذلك دورًا محوريًا بالتعاون مع لجنة السياسات الوطنية والحكم الرشيد لضمان إطار قانوني ودستوري يدعم تنفيذ هذه المبادرات.
ختام الجلسة
خلصت الجلسة بعد عرض مقترحات اللجنة، حيث بدا جليًا حرص اللجنة على التعاون والتشارك مع جميع القطاعات والمؤسسات لتطوير منظومة شاملة تخدم المجتمع بأكمله.
وأظهرت الجلسة أهمية متابعة بعض النقاط لتوضيح أبعاد إضافية للمقترحات، بما يشمل مجالات خدمة فئات مختلفة مثل الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى بقية الأسئلة والأجوبة التي طرحت خلال النقاش.
واختتمت الجلسة بالتصويت على مقترحات اللجنة، وقد نالت اللجنة التأييد من سبعة أصوات من أصل ثلاثة عشر، مما يعكس تقدير أعضاء المجلس للجهود المبذولة والرغبة في مواصلة تطوير هذه المقترحات بما يحقق أثرًا ملموسًا على المجتمع.













