بصفتي عضوًا في المجلس الشبابي الافتراضي ضمن برنامج “لو كنت مسؤول 2“، وفي ظل ما شهدته الجلسة الرابعة من أحداث مؤسفة تجاوزت حدود العمل التشريعي إلى محاولات الشخصنة وتشويه السمعة، أجد لزامًا عليّ أن أضع قاعدتي الجماهيرية والشباب الأردني أمام حقيقة ما جرى، ردًا على محاولات تزييف الواقع وتحوير الكلام عن مواضعه.
أولًا: “مغالطة الوعي” والمنطق العلمي
إن ما طرحته خلال الجلسة حول مسألة “الوعي السياسي” لم يكن يومًا انتقاصًا من شبابنا الأبي، بل كان دعوة للواقعية والمنطق. حين نتحدث عن 7 ملايين شاب يمثلون 60% من المجتمع، فإننا نتحدث عن كتلة ديموغرافية ضخمة لا يمكن، بل ولا يجوز علميًا، حشرها في حكم مطلق (واعٍ جدًا أو غير واعٍ). لقد طرحت ضرورة الاعتماد على مقاييس إحصائية وواقعية، فالمجتمع يضم المهتم سياسيًا والمثقف، كما يضم البعيد عن هذا المجال. إلا أن البعض، وللأسف، آثر اقتطاع حديثي ومقاطعتي ليصوّر الأمر للجمهور وكأنني أتهم الشعب بالجهل، وهي تهمة باطلة هدفها “الشعبوية الرخيصة” على حساب الحقيقة العلمية.
ثانيًا: استبداد الأفراد وحجب الصوت
ما تعرضت له من حجب للصوت لم يكن إجراءً تنظيمياً، بل كان “رد فعل عاطفي” بامتياز. فبدلاً من مقارعة الحجة بالحجة، تم استخدام “بطاقات النفوذ” كأداة قمعية لإسكات صوتي ومنعي من التصويت. إن الديمقراطية التي يتبجح بها البعض لا تستقيم مع ممارسات تهدف إلى إقصاء الرأي الآخر بمجرد أنه كشف عورات “التنظير” غير المدروس. إن حرماني من حقي في التصويت هو اعتداء صارخ على جوهر وجودي كعضو يمثل قطاعًا من هذا الشباب.
ثالثًا: الرد على “الإساءات الشخصية” وادعاءات الاضطراب
لقد تجاوز البعض حدود اللياقة والأعراف البرلمانية بوصفهم لي بأنني “شخص غير متزن” أو “مضطرب في أفكاره وقراراته”. وهنا أقول بلهجة لاذعة لكل من تسول له نفسه إطلاق هذه الأوصاف: إن “الاضطراب” الحقيقي هو في عجزكم عن إدارة جلسة بحياد، وفي ارتعاش أيديكم أمام النقد الصريح، وفي اللجوء إلى الاغتيال المعنوي حين تعوزكم الحجة.
إن محاولة تصوير مواقفي الصلبة وانتقاداتي الجريئة على أنها “عدم اتزان” هي محاولة بائسة لتشويه صورتي أمام من وثقوا بي. إنني أؤكد أنني ثابت على قناعاتي، وقراراتي تنبع من مصلحة وطنية عليا لا من تحالفات تحت الطاولة أو صفقات “تطييب الخواطر”.
كلمة أخيرة للزملاء ولرئاسة المجلس:
إن رئاسة المجلس التي يفترض أن تكون “ميزان العدل”، كانت عادلة في هذه الجلسة كما خبرناها سابقًا، وتصرفت التصرف القانوني والصريح الذي لم يقبله من وقع ووافق عليه سابقًا ضمن النظام الداخلي. إنني أعمل ضمن القانون، وسأبقى أستخدم كل الأدوات التي كفلها لي النظام الداخلي لبرنامج “لو كنت مسؤول 2” التي وقعت عليها أنا وزملائي، وكل هذا يهدف لكشف كل محاولات التضليل العام.
جمهوري العزيز، ثقتي بكم وبوعيكم أكبر من أن تهزها “بطاقة نفوذ” أو “وصف غير مسؤول”. سيبقى صوتي عالياً، وسأظل أراهن على وعي الشباب الحقيقي الذي يميز بين من يعمل لأجلهم وبين من يتقن فن التمثيل أمام الكاميرات.
خالد الخوالدة
عضو مجلس الشباب الافتراضي
لمشاهدة حلقات البرنامج لو كنت مسؤول 2 أنقر هنا











