طموح فتاة
وفاء شرارة
مصر
أبريل 8, 2025
5
(1)
طموح فتاة

فى قرية صغيرة من قرى الريف المصري، ولدت سعاد، وهي الأخت الكبرى في الأسرة، كان /أبوها يعمل خياط بجانب شغله فى الحقل، وكان لها أربعة أخوات بنات.

كان أبوها دائم الغضب، وحاد الطباع، فهو لا يحب البنات ويريد أن يرزقه الله بولد، ويعتبر خلفة البنات عار عليه،  وكانت سعاد طفلة جميلة متوفقة فى دراستها، وكان يحبها الجميع. كان لهم  جار رجل مسن يدعى الحاج علي، توفت زوجته وتركه أولاده الذكور  وسافروا للعيش بالمدينة، ولا يأتون لزيارتة و لا في الأعياد. كان الحاج على يحب البنات ويعطف عليهم وكان يتنمى لو رزقه الله ببنت مثل سعاد تحبه وتسأل عنه  فى مرضه. وكان الحاج على يشجع سعاد على الدراسه والتفوق وكانت تحبه وتعبره مثل أبيها. أتمت سعاد المرحلة الإبتدائية بتفوق وكانت الأولى على مدرستها كعادتها كل عام، ولكن أبوها قرر أن تكتفي بهذا القدر من التعليم وتساعده فى الحقل والتفصيل حتى  يستطيع الإنفاق على أخواتها الأربعة.

بكت سعاد كثيراً وترجت أبوها أن يتركها تكمل تعليمها وهدفها بجانب عملها معه، قالت له سأعمل معك بجانب  دراستى أرجوك ولكن دون جدوى رفض الأب طلبها و ذهبت سعاد تبكي إلى جارها الحنون الحاج على وتمنت أن يكون والدها مثله وقال لها الحاج على لا تحزني يا  صغيرتي سأذهب إلى والدك و أقنعه، ذهب الحاج علي إلى والد سعاد وقال له أتركها تكمل دراستها وأعدك أن أساعدك في كل نفقاتها وبعد إلحاح وافق الأب على طلب الحاج علي. كانت سعاد تذهب للمدرسة صباحاً وتعود تعمل مع أبيها فى خياطة الملابس كانت ذكية سريعة الفهم تتعلم بسرعة ومرت الأيام  وكالعادة تفوقت سعاد وتحصل على المرتبة الأولى دائماً و أنهت المرحلة الإعدادية ساعدها جارها الحاج على على الإلتحاق بالتعليم الثانوي منازل وذلك لصعوبة الذهاب إلى المدرسة الثانوية فى المركز  المجاور لها  بسبب تحكم أبيها فكانت تساعد أباها فى العمل نهاراً وتذاكر ليلاً وكانت تذهب إلى الإمتحانات فقط وفى هذه الأوقات كانت توجد مسابقة من رئيس الجمهورية على مستوى المدارس فرحت سعاد بالمسابقة وكانت جائزتها مبلغ مالي كبير كدعم للموهبين ومنحة علمية ورعاية الموهوبين فرحت سعاد بالمسابقة وقدمت مشروعها الذى حصل على المركز الأول جمهوري وتم تكريمها من رئيس الجمهورية وفرح والدها كثيراً وكان فخورا بابنته  وندم على ما فعله مع بناته وقال لابد أن أفتخر بابنتي دائماً  وأحمد الله على نعمه.

ما مدى فائدة هذا المقال؟

اضغط على النجمة للتقييم!

معدل التقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا يوجد تقييم حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المقال.

أحدث المقالات