العلم لا وطن له
ابتهال سعيد
18 سنة
السودان
مايو 20, 2026
0
(0)
العلم لا وطن له

أنا بنت سودانية عايشة بالأردن… واليوم أخيرًا تخرجت من الكابوس اللي اسمه “التوجيهي”.

السنة اللي كانت أثقل من إنها تكون مجرد دراسة، السنة اللي حتى أبناء البلد نفسهم كانوا يعدّوا الأيام لينتهي منها… فكيف بوحدة غريبة شايلة خوفها وضغطها ومستقبلها كله بقلبها؟

كنت أعيش كل يوم وكأنه معركة. أضحك قدام الناس عادي… لكن من جوا؟ كنت أوقع وأقوم لحالي، كل مرة.

وفي عز التعب، كنت أتخيل هاي اللحظة… لحظة إني أروح أجيب روب التخرج وألبسه بعد كل الدموع، بعد كل الليالي اللي حسّيت فيها إني خلاص تعبت. كنت أتخيل نفسي واقفة قدام المراية وأقول:
“معقول؟ خلصت فعلًا؟”

واليوم… وأنا لابساه، حسّيت إن كل التعب اللي مرّ عليّ ما راح عبث. حسّيت إني أقوى من كل مرة ضعفت فيها.

وبكل حب، بدي أحكي شكر كبير للأردن… للبلد اللي احتوانا، وفتح لنا مدارسه وقلوبه، وخلانا نكمل تعليمنا ونوصل لهاللحظة. يمكن إحنا مو من هون، لكن عمرنا ما حسّينا إننا وحدنا، وهاي اللحظة الحلوة إلها فضل كبير بعد الله ثم الناس الطيبة اللي دعمتنا ووقفت معنا.

وعشان هيك، إذا إنت بأي يوم كنت مكاني، وإذا حسّيت إنك تعبت أو إنك مو قادر تكمل… لا تستسلم.

سواء كنت أردني، سوداني، أو من أي مكان بالدنيا… الدراسة بتضل دراسة، والعلم ما إله وطن، والنجاح ما بيفرق بين جنسية وجنسية. شهادتك مش مجرد ورقة، هي دليل إنك قدرت تكمل رغم كل شيء كان يحاول يكسرك.

مهما وقعت، امسك بحالك وقوم مرة ثانية… لأن الشعور اللي بتحسه لما توصل، بينسيك كل التعب اللي قبله.

واليوم؟ أنا فخورة بحالي جدًا. فخورة إني بنت سودانية قدرت تكمل وتوصل، وفخورة إني كنت أقوى من سنة كاملة حاولت تطفيني وما قدرت.
سهرِت، تعبت، وواصلت رغم كل شيء… لأن العلم لا وطن له، والنجاح دائمًا بيكون من نصيب اللي ما استسلم.

 

من مخرجات تدريبات : التدوين من أجل التغيير

ما مدى فائدة هذا المقال؟

اضغط على النجمة للتقييم!

معدل التقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا يوجد تقييم حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المقال.

أحدث المقالات