يقولون إن الأب هو السند الذي لا يميل، لكن ماذا لو رأيت هذا السند يتألم أمام عينيك؟ ماذا لو شعرت أن جسده الذي كان يحميك يومًا ما بدأ يئن تحت وطأة المرض والعمر؟ هذه ليست مجرد مشاهدات يومية، بل هي رحلة صعبة من المشاعر التي أعيشها وأنا أرى والدي يضعف يومًا بعد يوم.
التقدم في العمر ليس مجرد أرقام تمر، بل هو رحلة طويلة من التجارب والذكريات. كلنا نرى آباءنا وأمهاتنا وهم يكبرون، ومع وصول الإنسان إلى هذه المرحلة يبدأ في مواجهة تغيرات جذرية صحية واجتماعية ونفسية، تشعر معها بأن التعامل ليس بالأمر السهل.
كبار السن يواجهون تحديات وصعوبات؛ فمع مرور الوقت تضعف العظام وتفقد المفاصل مرونتها، ويشعرون بالوحدة، وقد ينشئون عالمًا خاصًا بهم. وهنا يأتي دورنا في مساندتهم؛ كلمة واحدة قد تغيّر يومهم، وتزرع البسمة على وجوههم، وتُشعرهم بالحياة.
كبار السن بركة بيوتنا وجذورنا التي تنبض بالعطاء والمحبة. الاهتمام بهم واحترامهم هو مرآة لرقيّنا الإنساني، فبقدر ما نعطيهم من حب نرتاح في حياتنا.
من مخرجات تدريب مشروع : التدوين من أجل التغيير









