جف َقلمك فيُملئ مره اخرى إلى أن تنتهي من استخدام القلم وتتخلص منه هكذا هو الحال، امتلئ قلمي بالكثير من ذكريات مشبعة والان جفَ من اثنا عشرة سنهٍ متتالية اكتب به جميع تفاصيلي والان ينبغي علي ان اعيد ملئه بحبرٍ جديد ولكن لم تتوفر مكاتب لتعبئته وايضا لم أجد لونا يناسبني لتغير قلمي.
وبشكل متكرر يراودني سؤالٌ لاينبغي ان يتلاشى ـ ماذا بعد؟ـ مالمقصود بماذا بعد ؟. الغاية من هذا السؤال متى ستنتهي مرحلة بحث عن مكتبة توفر مااطلب فقط اريد تعبئة قلمي او اجد لونا يناسبني اظن اني لم أطلب الكثير ام فعلت؟!.
لم يحن وقتي لاجد المناسب لي فانتصفت بين خيارين اما ان اكمل بحث عن مكتبتي ام اسير كما تشتهي رياح ان تقود سفينتي ، سفينتي تتجه للمجهول ولكنني لا اقودها انا فقد اتجه معها ، يقودها قدري الذي كتبه ـ ربي. عز وجل ـ بقلمٌ لايجف ولا ينتهي، بين نارين وضعت وتُركتْ وحيداً أصارع النجاة من ألسنة النار الملتهبه التي تكاد تحرقني ومن المؤسف لم يكن هناك غير طريقاً واحدا لا غير للمضي به وسيرتُ بترك سير خطواتي لخالقي ومدبر الشأن وهذا هو الأفضل على مااعتقد ولا اظن اذا عرضت علي الاقدار لإختار مااشاء وابتغي سااختار غير الذي اختاره ربي عز وجل لي فهو الأفضل لي.
ولكن مستقبلاً مجهول وحاضراً كان غير مرغوب.
اسوء شعور انت تكون بين خيارٍ لاترغب به ولكن انت مسير به أي لاحول ولاقوة لك باختياره ولا تغيره هو شى مرغم عليك ويجب تقبله، لان في حال رفضت قبول به كانك تحارب هواء اي بمعنى لاشى انت تعلم وتدرك ان لن يتغير مهما بذلت جهد لتغيره عليك فقط ايمان بمقولة ” دوام الحال من المحال” اي ان من اكيد سيتغير ما تستثقله آلأن ولاترضى به ويصبح سهلا ويسيرا ويرضيك فقط ثق ان لك مدبر أحوال يرسم لك طريق لامثيل له اؤمن به وسترضى.
لكن نحن نعرف النفس البشرية ومدا تقلباتها بين ايمان وتشتت اي انا اعلم وموقنه ان مااطلبه واتمناه سيأتي بافضل طرق او سيأتيني افضل منه بمراحل ولكن قلبي وعقلي دائم بحرب شرسة ومتضرر وحيد منها هو انا، انا خسائر بشرية في هذا الحرب قلبي يامرني بتذمر لما لم ياتي مااريد؟ وماذا بعد؟ لما انا بالمستقبل المجهول هذا؟ لما انا بوضع لم ارده ولم اختاره؟ لما انا اجبرت ان اكون هنا؟ وكثير منها، وعقلي يامرني ان اتجنب هذا تشتيتات واومن بربي وبقدري انَ دائمًا القادم أجمل وكل تأخير فيه خير.
اكان بيننا خيط رفيع ام جبل سميك احترت ماذا أفعل لاصلك لك الا تظن ان العقبات كثرت تحجب عني رؤية ما تمنيت لم يكن من العدل ان أسعى ولا احصل على المبتغى وكلما اكون على بعد شعر منه افقده من جديد، لمن أشكو همي اذا كان همي يندثر مثل غبار كلما رأيت النعم التي انعم بها بحياتي الا استحي ان أوجه ضيقي وحيرتي لربي بينما يصب علي خيره يغيثني ويغيثني بجميع اموري، كل ماابتغيته هو بهذه الأسطرومايرهقني هو تفكير بهذا الصراع يقتلني لااريد واريد ارغب به بشدة واتوق له ولكنني مسيرة بأمري لم أكن وكنت اختلافات هذه تؤذيني وتصنع منى شخصا مختلف وتوهم لي باني في طريق لانهايةً له أو أن نور به مطفئٌ.
انا اوقن واجزم ان لكل انسانٌ هذا الجانب ولكنني اجزع من فكرة اني قد اذنب بسبب تفكيري اي قد ارتكب معصية بحق الله اني لا ارضى بقدره وهذه مسئلة استغرقت مني جهد وطاقة حملتها على عاتقي.
من مخرجات تدريبات : التدوين من أجل التغيير









