السياسة بطريقتنا | تمكين اليافعين من الفهم السياسي الآمن والمبسط
سبتمبر 23, 2025
السياسة بطريقتنا | تمكين اليافعين من الفهم السياسي الآمن والمبسط

تم تنفيذ مشروع سياسة بطريقتنابالتعاون مع CFI  ابتداءً من شهر شباط 2025، وتضمّن إنتاج وتنفيذ ست جلسات نقاشية تفاعلية بصيغة “الديوانية”، استهدفت ما يقارب 50 شابًا وشابة من الفئة العمرية 15–17 عامًا، وأدار الجلسات ميسّرون من الفئة الشبابية يمتلكون خبرة في العمل السياسي والمجتمعي. ركّزت كل جلسة على تبسيط ومناقشة عشرة مصطلحات سياسية، ليصل إجمالي عدد المصطلحات التي تمت معالجتها خلال المشروع إلى 60 مصطلحًا سياسيًا، مع اعتماد أسلوب حواري آمن وتشاركي يعزز الفهم ويشجع على التعبير والنقاش. تجاوزت نسبة مشاركة الإناث 55%، ما يعكس التزامنا الواضح بمبادئ التوازن الجندري والشمولية. وبالتوازي مع الجلسات الحوارية، تم إنتاج أكثر من 70 فيديو قصير (Reels)، خُصص كل منها لشرح مصطلح سياسي واحد بأسلوب مبسّط ومناسب للفئة العمرية المستهدفة، إضافة إلى تنفيذ ست جلسات بث مباشر عبر منصة إنستغرام بهدف تعزيز التفاعل المباشر مع الجمهور وتوسيع دائرة النقاش. عمل فريق المشروع على التنسيق مع عدد من المؤسسات والمؤثرين والمدارس، لضمان استقطاب مجموعة نوعية من المشاركين، وتحقيق نقاشات ذات جودة ومخرجات ذات قيمة. ورغم التحديات الأولية المرتبطة بتردد بعض الأهالي والشباب في ظل الأوضاع الإقليمية، تمكن الفريق من بناء الثقة مع المشاركين وأسرهم من خلال التواصل الشفاف وشرح الطابع التعليمي وغير الحزبي للمشروع، وهو ما انعكس بوضوح في ارتفاع مستويات الاهتمام والمشاركة في الجلسات اللاحقة. 

على المستوى الرقمي، حقق المشروع وصولًا تجاوز مليون مستخدم عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، متجاوزًا الهدف المحدد، مع ملاحظة زيادة تدريجية في التفاعل والاهتمام، خصوصًا في الحلقات اللاحقة، بما يعكس مستوى الثقة الذي بُني مع الشباب وأسرهم على مدار تنفيذ المشروع. تعكس هذه النتائج كفاءة عالية في التنفيذ، ونجاح المشروع في تقديم محتوى سياسي مبسّط وآمن وجاذب للشباب، مع تحقيق أثر يفوق المؤشرات الأصلية المحددة. 

أظهر المشروع انسجامًا كاملًا بين الأنشطة المنفذة والأهداف المعلنة، حيث أسهم في تعزيز فهم الشباب للمفاهيم السياسية، وتقوية ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على الحوار والتعبير عن الرأي. ومن النتائج الإيجابية غير المتوقعة، ارتفاع مستوى اهتمام الشباب بالمشروع، إذ انتقل عدد من المشاركين من حالة التردد إلى المشاركة الفاعلة، وبدأوا بتشجيع أقرانهم على الانخراط في الجلسات ومتابعة المحتوى، إضافة إلى زيادة ملحوظة في عدد طلبات المشاركة بعد نشر الحلقات الأولى، ما يدل على المصداقية العالية التي اكتسبها المشروع داخل المجتمع. كما تراجعت مخاوف الأهالي تدريجيًا مع وضوح النهج التعليمي والمتوازن للمشروع. وقد ساهمت جلسات الديوانية المصوّرة في توفير مساحة آمنة للنقاش، فيما أسهمت الفيديوهات القصيرة وجلسات البث المباشر في توسيع نطاق الوصول وتعزيز التفاعل، خاصة مع مشاركة المحتوى بشكل عضوي بين أقران المشاركين. كما لعبت جلسات البث المباشر دورًا مهمًا في تعميق التواصل مع الجمهور وإضفاء طابع إنساني على التجربة، ما عزز الثقة وشجع على النقاش المفتوح. 

تم تصميم المشروع مع الأخذ بعين الاعتبار الاستدامة والأثر طويل الأمد، حيث ساهم في بناء قاعدة من الشباب الواعين سياسيًا والقادرين على نقل المعرفة إلى أقرانهم ومجتمعاتهم المحلية، بما يخلق أثرًا مضاعفًا يتجاوز نطاق المشاركين المباشرين. وتشكل المواد الرقمية المنتجة مكتبة معرفية قابلة لإعادة الاستخدام والتوظيف في سياقات تعليمية وإعلامية مستقبلية، فيما يضمن الوصول الرقمي الواسع استمرار تداول المحتوى وتأثيره. كما تم دمج المنهجية والمحتوى ضمن منصة كيدوز تايمز الإعلامية الشبابية، ما يفتح المجال لتكرار التجربة وتوسيعها وربطها بمبادرات مستقبلية في مجال التثقيف السياسي والمشاركة المدنية. وقد أثار النهج المبتكر للمشروع اهتمام عدد من المؤسسات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، ما يوفر فرصًا حقيقية للتعاون والتوسع مستقبلًا. وتؤكد الثقة والخبرة المتراكمة وجود فرص واضحة لتطوير مشاريع لاحقة بتمويل أكبر ودعم مستدام، بما يسمح بالوصول إلى شريحة أوسع من الشباب وتعميق التكامل مع مبادرات أخرى في مجال التربية السياسية والمواطنة الفاعلة. 

أحدث المشاريع