في آخر المساء، مات إنسان…
لا أحد سمع اللحظة، ولا أحد شعر بالثانية التي انطفأ فيها قلبه.
كان اسمه لا يزال مكتوبًا في هواتف كثيرة، لكن صوته اختفى.
رحل فجأة، وترك خلفه فوضى من الذكريات.
كرسيه الفارغ، فنجان القهوة الذي لم يُغسل،
وضوء الغرفة الذي لم يُطفأ، كأنّه كان ينوي العودة.
الناس قالوا: «قضاء وقدر»
لكن قلوبهم كانت تقول: «لم نكن مستعدين».
أصعب ما في موت الإنسان
ليس الرحيل،
بل استمرار الحياة بدونه.
أن تستيقظ الأيام ولا تجده،
أن تضحك وتنسى للحظة أنّه لم يعد هنا،
ثم تتذكر… فيوجعك الغياب من جديد.
لم يكن ملاكًا،
كان إنسانًا،
يخطئ ويتعب ويحب بطريقته.
ولهذا كان موته موجعًا،
لأنّ الإنسان حين يموت
يأخذ معه جزءًا من الذين أحبوه.
وبقيت الذكرى…
لا تموت،
ولا تُشفى.









