اللاجئ ليس مجرد «رقم» أو «حالة إنسانية» في الأخبار. نحن أناس كان لدينا بيوت، وجيران، وقهوة صباحية، وضحكات مع الأصدقاء. الفرق الوحيد أننا اضطررنا إلى ترك كل شيء والبدء من الصفر في مكان غريب.
أول ما يجب أن يدركه العالم هو أن اللجوء ليس خيارًا، ولم يكن يومًا طموحًا. لا أحد يغادر بيته وجيرانه، وقهوته الصباحية، وضحكاته مع الأصدقاء طوعًا. النزوح هو المحاولة الأخيرة واليائسة للنجاة؛ قرار مؤلم يُتخذ حين يصبح الوطن نارًا، وحين تغدو المغامرة في المجهول أهون من البقاء في خطر دائم. نحن لم نرحل لأننا نريد، بل لأننا اضطررنا إلى ترك أرواحنا خلفنا لننقذ أجسادنا.
كثيرًا ما يُروَّج لنا كأشخاص نأتي لسلب الوظائف أو لتهديد أمن المجتمعات. لكن الواقع مختلف. اللاجئ هو أكثر من يعرف قيمة الأمان لأنه فقده، وهو الأكثر إصرارًا على العمل وبناء حياة جديدة من الصفر. نحن لا نأتي لنأخذ مكان أحد، بل نأتي لنعيش بكرامة ونكون جزءًا من المجتمع.
ومن أكثر المفاهيم الخاطئة ظلمًا الاعتقاد بأن اللاجئين يعيشون في راحة أو يعتمدون فقط على المساعدات. الحقيقة أن معظمنا يعيش صراعًا يوميًا لتأمين أبسط الاحتياجات. المساعدات، إن وُجدت، لا تكفي، وكثيرون منا يعملون في ظروف صعبة وبأجور قليلة لإعالة عائلاتهم.
من مخرجات تدريب مشروع : التدوين من أجل التغيير
نحن لا ننتظر صدقة، بل نكافح من أجل كفاف يومنا وسط غلاء المعيشة وقوانين العمل المعقدة.
اللاجئ ليس مجرد شخص بحاجة إلى “أكل وخيمة”. اللاجئ فنان، مهندس، طالب، وأم تحلم بمستقبل أفضل لأطفالها. عندنا طموح نساهم، نبني، ونبدع. أحلامنا ما انتهت عند الحدود… هي فقط تأجلت.
يظن البعض أن وصول اللاجئ إلى بلد آمن هو نهاية المعاناة، لكن الحقيقة أنها بداية رحلة مختلفة؛ رحلة فيها ضغط نفسي، وصعوبة لغة، وتحديات يومية. هي رحلة البحث عن الاستقرار، وعن هوية جديدة، وعن مكان نشعر فيه أننا ننتمي.
يظن البعض أن وصول اللاجئ إلى بلد آمن هو نهاية المعاناة، لكن الحقيقة أنها بداية رحلة مختلفة؛ رحلة مليئة بالضغط النفسي، وصعوبة اللغة، وتحديات يومية. إنها رحلة البحث عن الاستقرار، وعن هوية جديدة، وعن مكان نشعر فيه أننا ننتمي.
وأخيرًا، أتمنى أن يفهم الناس أنني لاجئة، لكن قبل كل شيء أنا إنسانة عادية. لدي أحلام، ولدي مخاوف، ولدي أمل… مثل أي شخص في هذا العالم.









