هنا قصتان إحداهما نسجت من الخيال والأخرى وثقت في القول الحق، لهما رمزيات مختلفة، وعبرات جمة، واتهامات كثيرة، وشهرة كبيرة لنفس الحيوان، ربما علينا أن نتفحص القصتين ونتساءل هذا السؤال هل الذئب مذنب؟ ولماذا اختارت ذات الرداء الأحمر الذئب بالأخص وأختار إخوة يوسف الذئب نفسه، ولكن يبقى السؤال الذي أرق الجميع هل الذئب أكل الجدة؟ وسؤال الأخر هل الذئب أكل يوسف؟
هنا روايتان مختلفة للقصة هي رواية ليلى التي طالما كانت تدعو للشك كيف فعلها الذئب دون دليل ملموس إذ كان الراوي للحدث فقط ليلى، وماذا كان دليل ذات الرداء الأحمر ضد الذئب، ننتقل إلى إخوة يوسف حين رجعوا إلى أبيهم جاءوا بدليل ضعيف جدا وعذر واه لنفس المتهم، ولكنهم ليسو اصحاب الرواية الوحيدة للقصة، ولكن العجب العجاب أن القصة اليوم تتكرر بسيناريو مختلفة، مع تطور في الحبكة وتزييف في السرد، وحشو بعض التفاصيل، زيفو عن العالم حقيقة واضحة ليكون المتهم أحد اخر، ثم جاءوا على قميص بدم كذب ليعكسوا المفاهيم للعالم، ويستحلون أرضا وينكرون شعبا ويغيرون حقائق، ويطمسون هوية تحت عين الشمس وامام العالمين وهم فقط من يسردون القصة مثل ليلى واخوة يوسف، بدون أن يكذبهم أحد، ولكن الحقيقة التي نعلمها جميعاً والتي يتجاهلها العالم ويريدون منا أن نصدق ليلى ونتعاطف معها ونرحم بكاء اخوة يوسف وأنينهم، صدقني
الذئب لم يأكل الجدة، بل والحقيقة الأخرى أن الذئب لم يأكل يوسف ولكنهم (اولاد يعقوب) من غير الحقيقة
آه عفواً اقصد (بني إسرائيل) من غير الحقائق









