تدور أحداث قصتنا حول الطفل بلال، بلال يبلغ من العمر أربع عشر سنة، يعيش في بروكلين نيويورك، يحب الراب والبيسبول والكتابة، لديه أيضا سرطان في الدماغ، سيموت خلال أشهر فقط، قد لا تتجاوز الخمس، أشهر فقط هي كل ما تبقى لبلال من عمره، لا ليحييها فقط، بل ليعيشها، بكل أبعادها.
وتدور الشخصيات في حياة بطلنا، القصيرة أصلا، تدخل وتخرج وتشفي وتجرح وتعود وترحل ووو…. وتزيد الحمل عليه وعلى لاتيشا، والدة بلال، لكنها كانت ترى نفسها أكثر من ذلك، كانت الأم الخارقة والاب الخارق أيضا، فوالد بلال، سعيد، لم يكن هناك وقد لا يكون أصلا، لكن من يهتم؟ ليس أنا بكل الأحوال.
في اليوم الذي يعلم بلال بمرضه، يصدر إعلان لفيلم بإسمه (بلال)، الفلم يتحدث عن بلال الحبشي، بلال بن رباح، الذي ـ كما حزرتم ـ سمي بلالنا تيمنا به، ويقرر بلال أن يتواصل مع طاقم العمل على الفيلم، لأنه قدر أنه لن يكون موجودا وقت صدور الفيلم، لتصل رسالته إلى أمجد الحلواني، السيناريست، تطلب منه إرسال السيناريو ـ ذاكر انه لن يخبر أحدا وأن هذا سيكون “سرنا الصغير!” ليقرر أمجد أن يكتب نصا جديدا خاصا لبلال، بالطبع، فقط كان أضعف من أن يقول لا لطفل مريض بالسرطان المميت، كان أضعف من أن يحدد موقفا صائبا، من أن يتخذ قرارا سليما، من أن يتقدم خطوة في حياته، في مسيرته المهنية، الأكاديمية، العاطفية، الاقتصادية، والاجتماعية، أضعف من أن يفعل أي شيء، أي شيء.
تتغير حياة بلال بسبب أشخاص كثيرين، لكنه يغير حياة أشخاص أكثر، فقد جعل شغله الشاغل ترك أثر في الحياة، في هذا العالم المتهافت المجنون، في عالم استغرق جله بالاستمتاع بالحياة، وانغماسهم بلذاتها حتى نسوا ترك أثر فيها، أو تناسوا. يغير حياتهم للأفضل، يغير حياة لاتيشا وسعيد وأمجد وثلاثة ملايين شخص أخر.
عانى بلال من الكثير، والكثير جدا، العنصرية، التنمر المدرسي، وزنه الزائد، فقدان والده، حالة أسرته الاقتصادية السيئة، الكاهل الذي وضعه على كتفيه بترك أثر له في هذه الدنيا، وتطول القائمة لكن أولها هو السرطان الذي ينهش دماغه، وأعصاب والدته، إلا أنه أثبت أنه أقوى منهم كلهم، حتى بعد وفاته ترك لهم رسالة أخيره، وجهها بشكل خاص إلى مرض السرطان، بسيطة جدا لكن مؤثرة جدا، فحواها(كش ملك)
بلال يبلغ من العمر أربع عشر سنة، يعيش في بروكلين نيويورك، يحب الراب والبيسبول والكتابة، لديه أيضا سرطان في الدماغ، سيموت خلال أشهر فقط، قد لا تتجاوز الخمس، أشهر فقط هي كل ما تبقى لبلال من عمره.
لكنه يريد ترك أثر بعد أن يرحل.
كيف فعل ذلك؟ ما عليكم سوى قراءة الكتاب.









