تطوّر القضية الفلسطينيّة
يارا أبو العين
16 سنة
مارس 12, 2025
5
(1)
تطوّر القضية الفلسطينيّة

تعود بدايات القضيّة الفلسطينيّة إلى ثمانينيّات القرن التاسع عشرَ، في المؤتمر الصهيونيِّ الأول في بازل، سويسرا عام 1897م؛ إذ تقّرر فيه إقامة وطن قوميٍّ لليهود في فلسطين.

في عام 1916م، وُقِّعت معاهدة [سايكس بيكو ] السرِّيّة بين فرنسا و بريطانيا ، و صادقت عليها روسيا، و هي الاتّفاقيّة التي تقرّرَ فيها تقسيم بلاد الشام و العراق إلى مناطق نفوذٍ بين بريطانيا و فرنسا، و وضع فلسطين تحت إدارةٍ دوليّةٍ.

و في عام 1917م، أصدرت بريطانيا وعد [بلفور] الذي نصَّ على إنشاء وطنٍ قوميٍّ لليهود في فلسطين، و في العام نفسه سيطرَ  الجيش البريطانيُّ على فلسطين، وفي عام 1920م، خضعت فلسطين للانتداب البريطانيِّ، الأمر الذي سهّل إجراءات الهجرة اليهوديّة إليها، ما أدّى إلى غضب العرب و الفلسطينيين، فقاموا بعدّة ثوراتٍ، مثل: ثورة عام 1920م، ثورة البُراق عام 1929م، و الثورة الفلسطينيّة الكبرى بين عامي 1936- 1939م.

صدرَ قرار التقسيم رقم [181] عن الجمعيّة العامّة التابعة لهيئة الأُمم المتّحدة، المتضمّن تقسيم فلسطين بين العرب و اليهود عام 1947م؛ فرفضهُ العرب تمسّكًا بِحقوقهم، و ترتّبَ عليه قيامُ حربِ عام 1948م بعد الانسحاب البريطانيٍّ من فلسطين، و كان من نتائجها قيامُ دو/لة إسرائيل و احتلالُها 78% من أراضي فلسطين ما عدا الضفّة الغربية و قطاع غزّة، و ارتكاب العصابات الصهيونيّة عدّة مجازر و إحراق العديد من القُرى؛ ما أدّى إلى تهجير مئات الألوف من الفلسطينيين إلى الدول العربيّة المُجاورة.

وفي حزيران عام 1967م [عام النكسة]، وقعَت حرب حزيران بين إسرائيل و كلٍّ من: مِصر، سوريا، و الأردنِّ و التي انتهت باستلاء إسرائيل على بقيّة فلسطين [قطاع غزّة و الضفّة الغربية]، بالإضافة إلى شبه جزيرة سيناء المصريّة و هضبة الجولان السوريّة ،لكن، وفي 21 آذار 1968م، وقعت معركة الكرامة بين الجيش الأردنيِّ و الجيش الإسرائيليِّ، حين حاولت القوّات الإسرائيليّة احتلال الضفّة الشرقيّة من نهر الأردن، فتصدّى لها الجيش الأردنيُّ و كبّدها خسائر فادحةً في الأرواح و المعدّات، و انتهت بانتصار  الجيش الأُردنيِّ.

كانت الانتفاضة الفلسطينيّة الاولى [انتفاضة الحجارة] قد اندلعت في نهاية عام 1987م، احتجاجًا على ممارسات سُلطات الاحتلال الإسرائيليِّ التعسُّفية ضدَّ الفلسطينيين، و تَلَتها عام 2000م الانتفاضة الفلسطينية الثانية  [انتفاضة الأقصى]؛ احتجاجًا على انتهاك سُلطات الاحتلال حُرمة المسجد الأقصى و اقتحام المستوطنين بقيادة رئيس الوزراء -أرئيل شارون- باحاتِهِ.

وقد كانت منظّمة التحرير الفلسطينيّةُ قد أبرمت اتّفاق سلامٍ مع إسرائيل [أوسلو] في 13 أيلول 1993م، نصَّ على إقامة السلطة الفلسطينية في الضفّة الغربية و قطاع غزّة، و التفاوض على حلِّ الدولتين. استمرت الانتهاكات ضدَّ الشعب الفلسطينيِّ، و التوسُّع الاستيطانيُّ في الضفّة الغربية، و الحصار الخانق على غزّة، حتى في 7 تشرين الاول عام 2023م شنّت حركة [حَماس] في غزّة هجومًا على المستوطنات الحدوديّة الإسرائيليّة أسفرَ عن مقتل 1200 شخص من العسكريِّين و المدنِّيين، و أسرَ عددٍ آخر، فقامت سلطات الاحتلال الإسرائيليِّ على إثرِ ذلك بشنِّ حربها على غزّة، و التي أسفرت عن استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين معظمُهُم من النساء و الأطفال، و تدمير المساكن، المساجد، الكنائس، المستشفيات، و المدارس.

استمرَ العدوان على قطاع غزّة حتى 15 كانون الثاني 2025، بعد 467 يوم توقفت الحرب في غزة

ما مدى فائدة هذا المقال؟

اضغط على النجمة للتقييم!

معدل التقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا يوجد تقييم حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المقال.

أحدث المقالات