اخرس! لا تتدخل، ليس لك شأن بهذا، لا تبدي رأيك نحن اكثر حكمة و معرفة، من يهتم لرأيك، كلها عبارات متخلفةٌ وجاهليةٌ نقولها ونحن لا ندري توابعها، لا ادري ما سبب هذه العبارات؟ هل هي عادات متأصلة منذ القدم! هل يقولونها بحجة احترام الكبير! رغم ان الاحترام بريء من هذه الطرق بالتعامل، كثيراً ما رأيت هذه المشكلة في المجتمع، هي عدم السماح للطفل بطرح رأيه في اي موضوع حتى لو كان هذا الموضع يخصه، يُسكِتونَ الطفل و يقولون اراءهم، والطفل مهمل لا حق له بتكلم؛ معتقدين انهم اكثر حكمة و يجيدون التعامل مع الظروف، وبطريقة إسكات الطفل، وعدم السماح له بالتعبير يكونون قد دمروا الطفل نفسياً، ومعنويًا و بدأوا في هز ثقة الطفل بنفسه، وهم لا يعلمون ذلك، رغم ان الطفل من الممكن ان يكون ذو افكار وابداع وقدرةٍ عاليةٍ على التفكير، وهم بتخلفهم يدمرون كل هذه المواهب للطفل.
مع الاسف نحن نتناسى ثقافة الحوار مع الطفل، ولا نعطيه حيزًا للتعبير عن رأيه، وإظهار ما لديه من أفكار بحجة انه صغير، نعم ربما الطفل ليس قادر على فهم الظروف، والمشاكل وغيرها، لكن ما المانع من الاستماع لرأيه و فكرته، ليس واجب عليك ان تعمل بها، لكن من الواجب على الاهل ان يمنحوا الطفل الثقة والقوة؛ فهي ما ستستمر معه طوال حياته، و بدونها سيكون الشخص بلا معنى، وبنهاية ما اريد اصاله هو ان نمحو هذه الافكار المتحجرة من حياتنا، وان نضع مكانها ثقافة الحوار، والاستماع للطفل؛ لأن الاطفال هم زهور تزين وتضيئ عالمنا المعتم، فمن الواجب ان نسقيها ونهتم بها.
عندما يولد الأمل مع فجر جديد
لم يكن الفجر يشبه أي فجر، بل جاء كرسالة خفية تحمل في طياتها بشرى بأن الأيام السعيدة قادمة،...









