من قطعة رُخامة بسيطة تُعدّ عليها الحلويات لترسم الابتسامة على وجوه الذوّاقة، إلى سيدة مجتمع في العقبة تدعم عائلتها من خلال مشروعها الصغير… رحلتنا اليوم مع السيدة رجاء، سيدة لم تجد شغفها في مجال دراستها، فقررت أن تصنع طريقها الخاص من خلال حبها للكيك والحلويات، حتى وصلت بلذّتها إلى لقاء الملكة رانيا العبدالله.
رجاء لم تكن تخطط لأن تصبح رائدة في مشروع منزلي، لكن الشغف وحده كان دافعها الأول. بدأت من مطبخ صغير في بيتها، وبمقادير بسيطة، تصنع الكيك وتزينه كما تحب. شيئاً فشيئاً، بدأت الطلبات تأتي من الأصدقاء، ثم من الجيران، لتتحول لاحقاً إلى زبائن دائمين يؤمنون بموهبتها.
بدعم من عائلتها، وتحديداً بناتها، توسع الحلم الصغير ليأخذ شكلاً أكبر. أصبحت “الرخامة” التي كانت تصنع عليها الكيك رمزًا لبداية رحلة طويلة من التعب والإبداع، وصولًا إلى لقاء جمعها بجلالة الملكة رانيا العبدالله، حيث قدّمت لها قطعة من كيكها بكل فخر، كدليل على أن الطموح لا يحتاج إلا لفرصة، وبعض الإيمان.
تقول رجاء:
“ما كنت متخيلة إنّو شيء بسيط زي الكيك ممكن يغير حياتي، بس كل مرة كنت أشوف الابتسامة على وجه الزبون، كنت أحس إني بمكاني الصح.”
وخلال لقائها مع منصة “كيدوز تايمز” في جمعية سيدات بيت الورد، أكدت رجاء أن سر نجاحها كان في قدرتها على المزج بين الطعم الأصيل واللمسة الحديثة، وأضافت:
“أنا ما تعلمت الحلويات في معهد، لكن علّمت حالي من فيديوهات بسيطة وتعلمت أسمع للناس. كل كيك بعمله، بعتبره رسالة حب وفرح.”
كما وجهت رسالة لكل شابة أردنية قائلة:
“لا تستني الظروف تتغير، غيريها بإيدك. كل بيت ممكن يكون بداية مشروع، وكل موهبة ممكن تصير مصدر دخل وفخر.”
اليوم، لم تعد رجاء فقط صانعة كيك، بل صانعة أمل، وملهمة لكل سيدة تبحث عن بداية جديدة بعيدًا عن حدود الشهادة الجامعية أو الظروف الصعبة. مشروعها صار مثالًا على أن المرأة قادرة على بناء مستقبلها بنفسها، حتى من داخل بيتها.













