زين المحارمة تمثل كيدوز بجولة في ذاكرة الطفيلة .. من كنوزها الأثرية إلى “واحة الأردن”
زين المحارمة
22 سنة
أغسطس 19, 2026
0
(0)
زين المحارمة تمثل كيدوز بجولة في ذاكرة الطفيلة .. من كنوزها الأثرية إلى “واحة الأردن”

في إطار جولة إعلامية وسياحية للتعريف بالمواقع السياحية والتراثية في محافظة الطفيلة، شاركتُ ممثلةً عن  “كيدوز” ضمن وفد هيئة الإعلام في جولة جمعت بين التعرف على الإرث الحضاري للمحافظة ومتابعة أحد المشاريع الفنية والوطنية المتمثلة بجدارية (واحة الأردن) في جامعة الطفيلة التقنية.

بدأت الجولة من متحف آثار الطفيلة، حيث اطّلع المشاركون على مجموعة من القطع والمقتنيات الأثرية التي توثق تاريخ المنطقة وحضاراتها المتعاقبة، والتعرف على نماذج من الآثار التي تعكس المكانة التاريخية للطفيلة. ومن أبرز ما لفت انتباهي خلال الزيارة، نماذج من المذابح المصنوعة من الحجر الكلسي، إلى جانب جزء من واجهة معبد خربة التنور الذي يعود إلى الفترة النبطية، ويظهر فيه رأس أسد منحوت ضمن الواجهة بما يعكس ما امتازت به المنطقة من فنون وعمارة خلال تلك الفترة.

وتواصلت الجولة بزيارة فندق الفارس السياحي لتناول الغداء، قبل التوجه إلى جامعة الطفيلة التقنية، حيث أقيمت فعالية افتتاح جدارية (واحة الأردن). وشهدت الجامعة أيضًا استقبال رئيس الديوان الملكي الهاشمي، بحضور الفرقة الموسيقية للقوات المسلحة الأردنية، إيذانًا ببدء فعاليات المناسبة التي حملت طابعًا وطنيًا وفنيًا. وخلال الفعالية، أكد رئيس جامعة الطفيلة التقنية أهمية الجدارية، مشيدًا بالجهود التي بذلها مختلف المشاركين والمؤسسين في إنجازها، كما أثنى على محافظة الطفيلة وأهلها وما يمثلونه من حضور ودور في مسيرة الوطن. وحملت الجدارية عددًا من الرموز والعبارات ذات الدلالات الوطنية والمحلية، من بينها عبارة «أبناء وأحفاد حد الدقيق»، في إشارة إلى وصف جلالة الملك عبدالله الثاني لأبناء الطفيلة، لتصبح العبارة جزءًا من الهوية البصرية للجدارية، إلى جانب مجموعة من الرموز التي يعكس كل منها دلالة مرتبطة بالمكان والأردن وتاريخه.

وفي كلمته، أشار رئيس الجامعة أ.د حسن الشلبي إلى أن هذا الإنجاز يُهدى إلى جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، في تعبير عن الاعتزاز والوفاء للقيادة الهاشمية، وعن تقدير أبناء الطفيلة للمناسبة وما تحمله من دلالات وطنية.

من جانبه، تناول رئيس هيئة الإعلام الدكتور بشير المومني في كلمته أهمية الجدارية باعتبارها إنجازًا يعكس العمل المشترك، مسلطًا الضوء على مشاركة شباب الهيئة وحضورهم في تنفيذ هذا العمل.

ومما كان لافتًا لي خلال الفعالية التركيز على دور الشباب في مثل هذه المشاريع والمناسبات الوطنية، باعتبار إشراكهم فرصة لمنحهم خبرة عملية مبكرة، وتعزيز حضورهم في العمل الإعلامي والمجتمعي والوطني. فوجود الشباب في مثل هذه الفعاليات لا يقتصر على المشاركة الشكلية، بل يتيح لهم الاحتكاك المباشر بالمؤسسات والمسؤولين والإعلاميين، والتعرف على آليات تنظيم الفعاليات الوطنية والمساهمة في نقل الصورة إلى الجمهور، وهي تجارب يمكن أن تشكل جزءًا مهمًا من خبرتهم المهنية في المستقبل.

وتُعد هذه المساحة التي تُمنح للشباب فرصة لبناء الثقة وتحمل المسؤولية، إلى جانب اكتساب خبرات عملية في سن مبكرة، بما يعزز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في مشاريع ومبادرات مستقبلية.

واختُتمت الفعالية بتكريم المؤسسين والمشاركين في إنشاء جدارية «واحة الأردن»، تقديرًا للجهود التي بذلوها في تنفيذ هذا العمل، الذي يجمع بين الفن والهوية والرسالة الوطنية.

وبالنسبة لي، كانت المشاركة في هذه الجولة ممثلة عن مطبوعة “كيدوز” فرصة للتعرف عن قرب على جانب من الإرث السياحي والتاريخي لمحافظة الطفيلة، ومتابعة تجربة تجمع بين الإعلام والسياحة والفن والعمل الوطني.

ما تركته هذه الزيارة لدي هو شعور حقيقي بالسعادة والفخر، ليس فقط لكوني كنت حاضرة في مناسبة وطنية بهذا الحجم، وإنما أيضًا لرؤية الشباب وهم يأخذون مساحة حقيقية في مثل هذه الإنجازات، ويكتسبون خبرات وتجارب ستبقى معهم في مسيرتهم القادمة.

ومن متحف آثار الطفيلة، حيث تحفظ القطع الأثرية ذاكرة المكان، إلى جدارية “واحة الأردن” التي تقدم هذه الهوية بلغة الفن، جاءت الجولة لتؤكد أن الترويج السياحي لا ينفصل عن رواية قصة المكان، وأن الحفاظ على الإرث الوطني يمكن أن يسير جنبًا إلى جنب مع الإبداع ودور الشباب في صناعة الحاضر والمستقبل.

ما مدى فائدة هذا المقال؟

اضغط على النجمة للتقييم!

معدل التقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا يوجد تقييم حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المقال.

أحدث المقالات