متى كانت آخر مرة سمحت فيها لنفسك ألا تكون بخير؟
متى قلت بصدق: أنا لست مجبورًا أن أكون الأفضل اليوم؟
نعيش في عالم يجعلنا نظن أن قيمتنا مرتبطة بمدى تفوقنا على الآخرين، وكأن النجاح لا يُقاس إلا بالمقارنة. لكن الحقيقة الأجمل أن القيمة الحقيقية لا تكمن في أن نكون الأفضل بين الناس، بل في أن نكون متصالحين مع أنفسنا.
أن تتصالح مع قوتك وضعفك، مع نجاحاتك وتعثراتك، مع الأيام التي تكون فيها في كامل طاقتك، والأيام التي بالكاد تستطيع فيها الاستمرار. هذا هو النضج الحقيقي، وهذا هو السلام الذي يستحق أن تبحث عنه.
مسموح لك أن تتوقف عندما تحتاج.
مسموح لك أن ترتاح دون شعور بالذنب.
مسموح لك ألا تكون قويًا كل يوم.
مسموح لك أن تحتاج للدعم، وأن تطلب المساندة.
مسموح لك أن تخطئ، وأن تتعلم من أخطائك.
ومسموح لك أن تمضي ببطء، ما دمت تتحرك للأمام.
كل هذا مسموح، بل ضروري، طالما أنك صادق مع نفسك ومتصالح معها.
وفي رحلة الحياة، ستتعلم أن تضع نفسك في الأولوية أحيانًا. قد يسمي البعض ذلك أنانية، لكنه في الحقيقة وعيٌ صحيّ واختيار واعٍ لأفضل نسخة من ذاتك. لأن النمو الحقيقي لا يكون في أن تصبح أقوى من غيرك، بل في أن تفهم نفسك أكثر، وأن تمنحها ما تحتاجه لتزدهر.
اختر نفسك دائمًا.
وحتى لو سقطت، قم من جديد، لكن لا تُحمّل نفسك ما يفوق قدرتها.
وتذكر أيضًا أنك لست مضطرًا للبقاء مع أشخاص لا تشعر بالراحة معهم. ليس عليك أن تستنزف نفسك لإرضاء من لا يمنحك الطمأنينة.
أما ما مضى، فحاول أن تتركه خلفك. افتح صفحة جديدة، وامنح نفسك فرصة البداية من جديد. فالحياة لا تتوقف عند عثرة، وكل شيء قابل لأن يتحسن.
وتذكر دائمًا: ليس كل سقوط نهاية.
فسقوط المطر… هو أجمل بداية.
فلماذا نخاف من سقوطنا، وهو قد يكون المطر الذي يحيينا؟
حقًا… مسموح لك.
من مخرجات تدريب : التدوين من أجل التغيير










