مو لأنه ساكت… يعني مرتاح، يمكن بس ضايع قدامك
بيان المصري
30 سنة
أبريل 14, 2026
0
(0)
مو لأنه ساكت… يعني مرتاح، يمكن بس ضايع قدامك

ابنك مو هادئ زي ما بتفكر… هو بس مختفي.
مو برا البيت، هو قدامك تمامًا… بس جوا شاشة. والمخيف أكثر؟ إنك إنت اللي حطيته هناك بإيدك.

يمكن هدوء البيت مريح… ما في صراخ، ما في حركة. بس بنفس الوقت، في طفل ساكت زيادة عن اللزوم. زمان كان يركض ويتعبك من كثر الحركة، اليوم؟ بإصبع واحد سكتناه.

الموبايل بيعطيه كل شي بسرعة: ضحك، ألعاب، عالم كامل. عشان هيك هو مبسوط… بس مبسوط لحاله. وإنت مرتاح، بس هالراحة إلها ثمن، ومو بسيط. عم يخسر أشياء ما بتتعوض: تركيزه، خياله، وحتى شخصيته.

المشكلة الكبيرة؟ إنه بطل يملّ. والطفل اللي ما يملّ، ما بيتخيل، ما بيبدع، وما بيعيش طفولته صح. ومع الوقت، بصير يتغير: يعصب بسرعة، يزهق بسرعة، تركيزه ضعيف، وأفكاره غريبة. وساعتها بنسأل: شو صار له؟

الجواب بسيط… تعلّق بعالم أسهل من الحياة.

الموضوع مو الموبايل نفسه، الموضوع إنك استبدلت وجودك بشاشة. هو ما كان بده جهاز، هو كان بده وقتك.

وبعد سنين، ما رح يتذكر الفيديوهات ولا الألعاب… رح يتذكر شغلة وحدة: إنه كان يناديك، وإنت كنت مشغول. أو إنك اخترت الحل الأسهل وعطيته الموبايل. ويمكن كمان يلومك على هالشي.

فاسأل حالك قبل ما تعطيه الجهاز مرة ثانية:
بدك ابنك يسكت؟ ولا بدك ابنك يعيش؟

بالنهاية، يا إنت تكون عالمه… يا الشاشة بتاخده منك.

وتذكّر شغلة مهمة:
زمان كنا نبكي عشان نطلع نلعب برا…
اليوم؟ ببكوا عشان الواي فاي فصل.

واضح مين اللي تغيّر… صح؟

 

من مخرجات تدريب مشروع : التدوين من أجل التغيير

ما مدى فائدة هذا المقال؟

اضغط على النجمة للتقييم!

معدل التقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا يوجد تقييم حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المقال.

أحدث المقالات