التدوين من أجل التغيير
مايو 14, 2026
التدوين من أجل التغيير

تمكين الشباب اللاجئين عبر الإعلام الرقمي

قدّمت منصة كيدوز تايمز، بالتعاون مع مؤسسة المدد، مشروع «التدوين من أجل التغيير» كمبادرة تهدف إلى تمكين الشباب اللاجئين في الأردن من التعبير عن قصصهم وتجاربهم من خلال الإعلام الرقمي، وتحويل أصواتهم إلى محتوى مؤثر يخدم مجتمعاتهم ويساهم في كسر الصور النمطية. ينطلق المشروع من إيمان راسخ بحق الشباب في التعبير، وبأهمية الإعلام كأداة فاعلة للتأثير الاجتماعي وبناء السرديات البديلة

بدأ تنفيذ المشروع بجلسات حوارية تشاركية، استمعت خلالها منصة كيدوز تايمز بشكل مباشر إلى احتياجات الشباب اللاجئين من الفئة العمرية 15–30 عامًا. شكّلت هذه الجلسات نقطة الانطلاق في تصميم المشروع، حيث أُتيحت للمشاركين مساحة آمنة للتعبير عن اهتماماتهم، وتحديد المهارات التي يرونها أساسية لتطوير قدراتهم في مجال صناعة المحتوى. وقد تم توثيق هذه المداخلات بعناية، لتكون الأساس في بناء برنامج تدريبي يعكس أولوياتهم الحقيقية ويستجيب لتطلعاتهم

استنادًا إلى هذه المعطيات، قامت كيدوز تايمز بتصميم وتنفيذ برنامج تدريبي مكثف استهدف 60 شابًا وشابة من اللاجئين، تم تقسيمهم إلى أربع مجموعات، تضم كل مجموعة 15 مشاركًا. عُقدت التدريبات في مساحة كيدوز تايمز، ونفذها مدربون متخصصون. اتبع البرنامج نهجًا متكاملًا وعمليًا، ركّز على المهارات الأساسية في الإعلام الرقمي، بما في ذلك كتابة المحتوى، والتصوير الفوتوغرافي، وتحرير الفيديو، والتصميم، مع مراعاة الفئات العمرية المختلفة وتحقيق توازن بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.لم يقتصر هدف المشروع على نقل المعرفة النظرية، بل ركّز بشكل أساسي على تمكين المشاركين من استخدام هذه المهارات فعليًا. لذلك، اختُتمت التجربة بمخرج عملي من كل مشارك، سواء على شكل فيديو أو مقال، يعبّر من خلاله عن قصته ورؤيته بأسلوبه الخاص. شكّلت هذه المخرجات دليلًا ملموسًا على تطور مهارات المشاركين، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وقدرتهم على استخدام الإعلام الرقمي كأداة للتعبير والتأثير الإيجابي

يعكس مشروع «التدوين من أجل التغيير» قدرة منصة كيدوز تايمز، بالشراكة مع مؤسسة المدد، على تصميم برامج تنطلق من الاستماع الحقيقي، وتحوّل الاحتياجات إلى فرص، وتمنح الشباب اللاجئين أدوات عملية لإيصال أصواتهم. كما يقدّم المشروع نموذجًا واضحًا للجهات الداعمة حول كيفية الاستثمار في الإنسان، وتمكين الفئات الأقل وصولًا، وبناء أثر إعلامي واجتماعي مستدام، لأن أصواتهم — فعلًا — تستحق أن تُسمع

أحدث المشاريع