حين لا يُسمع الصوت
سميرة بدران
28 سنة
سوريا
مايو 19, 2026
0
(0)
حين لا يُسمع الصوت

في مكانٍ لا يختلف كثيرًا عن أي مكان آخر، كان هناك طفل صغير يعيش يومه العادي بين المدرسة والبيت. لم يكن يطلب الكثير، فقط أن يُسمع صوته عندما يتكلم، وأن يُعامل كما يُعامل غيره.

في أحد الأيام، حدث موقف بسيط داخل الصف، لكنه كبر بسرعة أكبر مما يجب. كلمة قيلت دون تفكير، ونظرة وُجّهت بلا عدل، وحُكم صدر دون أن يُطلب تفسير.

حاول أن يشرح، لكن لم يكن أحد مستعدًا للاستماع. كان القرار قد اتُّخذ مسبقًا، وكأن الحقيقة لم تعد مهمة. شعر أن الكلمات عالقة في حلقه، وأن ما بدا بسيطًا للآخرين كان ثقيلًا جدًا عليه.

مرت الساعات ببطء، وكل شيء عاد كما كان ظاهريًا، لكن داخله لم يعد كما كان. لم يكن الألم في الموقف نفسه فقط، بل في شعور أن العدالة لم تُمنح له حتى فرصة صغيرة.

في نهاية اليوم، جلس بصمت يفكر:
“ليس كل ما يُحكم به علينا يكون صحيحًا… لكن ليس دائمًا لدينا القوة لنُثبت ذلك.”

ومنذ ذلك اليوم، صار أكثر حذرًا في الكلام، وأكثر وعيًا بأن الظلم أحيانًا لا يحتاج أكثر من لحظة واحدة حتى يحدث.

 

من مخرجات تدريبات : التدوين من أجل التغيير

ما مدى فائدة هذا المقال؟

اضغط على النجمة للتقييم!

معدل التقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا يوجد تقييم حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المقال.

أحدث المقالات