ليان دويكات، شابة تبلغ من العمر 18 عامًا، كانت ضيفة الحلقة الثانية من البرنامج الشبابي التفاعلي “لو كنتُ مسؤولًا”، من إنتاج منصة كيدوز تايمز.
ظهرت ليان في البرنامج بصفتها مسؤولة عن ملف مكافحة الإدمان والمخدرات، ضمن تجربة افتراضية تُمكّن الشباب من أداء أدوار قيادية واقتراح حلول واقعية لقضايا مجتمعية حساسة تمسّ واقعهم اليومي.
تمتاز ليان بحسٍّ إنساني عالٍ، واهتمامها العميق بالصحة النفسية جعلها تُركّز على الأسباب الجذرية للظاهرة، وليس فقط على نتائجها.
طرحت الحلقة سؤالًا محوريًا: لماذا تستمر مشكلة الإدمان في التفاقم بين الشباب، رغم الجهود الأمنية والتوعوية؟
ومن خلال النقاش، أضاءت ليان على الجوانب النفسية والاجتماعية للظاهرة، مؤكدة أن الإدمان ليس مجرد انحرافٍ شخصي، بل نتيجة تراكماتٍ وضغوطٍ وغيابٍ للدعم الحقيقي.
أوضحت ليان أن الشباب لا يلجأون إلى المخدرات صدفة، بل كردّ فعلٍ على شعورهم بالوحدة، أو قلّة الفهم، أو غياب المساحة الآمنة للتعبير عن مشاكلهم.
لذلك، لو كانت مسؤولة، لبدأت من المدارس والمجتمعات المحلية، عبر بناء منظومة توعوية مستمرة تنطلق من واقع الشباب، وتقدّم رسائل بلغتهم، بعيدًا عن الخطابات النمطية.
واقترحت ليان إنشاء مراكز استماع ومرافقة نفسية في كل محافظة، وتدريب كوادر شبابية لقيادة حملات توعية رقمية وميدانية، تهدف إلى كسر الوصمة المرتبطة بطلب المساعدة، والتأكيد أن الوقاية ليست مسؤولية فردية، بل مسؤولية جماعية.
كما أشارت إلى أهمية دمج قصص واقعية وناجحة لأشخاص تعافَوا من الإدمان ضمن البرامج الإعلامية والمدرسية، ليشعر كل شاب أنه ليس وحده، وأن التعافي ممكن.
وفي نهاية حديثها، شددت ليان على أن التغيير الحقيقي يبدأ عندما نكفّ عن جلد الضحية، ونعيد النظر في كيفية بناء مجتمعاتنا من الداخل.
وقالت: “كل واحد فينا مسؤول، مش بس الجهات الرسمية. لازم نكون إحنا خط الدفاع الأول عن بعض، لأن الوقاية عمرها ما كانت بس منشور أو حملة مؤقتة، الوقاية أسلوب حياة.“
وقد اختُتمت الحلقة برسالة مفتوحة لكل شاب وشابة:
“الإدمان مش نهاية، الإدمان بداية جديدة لو لقينا الدعم والمكان الصح.”
وعندما تسأل نفسك: “لو كنتُ مسؤولًا، ماذا كنتُ سأفعل؟”
فأنت بدأت أول خطوة نحو صناعة الأمل.











