طائر أُجبر على ترك عُشه
يارا ابو العين
17 سنة
يونيو 20, 2026
5
(6)
طائر أُجبر على ترك عُشه

اليوم، العشرون من حزيران، يُصادف اليوم العالمي للاجئين، اليوم الذي خصصته منظمة الأمم المتحدة لتكريم اللاجئين في جميع بِقاع الأرض و بهدف إحياء معاناة اللاجئين عالميًا بسبب هِجراتهم القسرية التي خلفتها الحروب.

 

من هو اللاجئ؟

(إنسان) أُجبر على مغادرة وطنه و عبور الحدود الدولية بعد الحروب و النِزاعات، أو بسبب آرائه السياسية التي لا تخدم المصلحة الخاصة.

اللاجئ ليس بِمُهاجر ولا بِنازح، فالنازح من أُجبر على ترك منزله لكنه لم يعبر حدود بلدٍ آخر، و المُهاجر من ينتقل عبر حدود دولية او داخل حدود دولته (بإختياره) لأسباب متعددة، كالبحث عن فُرص معيشية أفضل، بينما “اللاجئ” من تعرَض للإضطهاد، التمييز العِرقي، الديني، أو الجنسي، أو لإنتمائه لفئة اجتماعية أو سياسية معينة، و أسباب عديدة، لكن يبقى السبب الراسخ هو: الحروب.

 

ثمة مُعاناة يُعاني منها لاجئ الحرب، اقتصاديًا، كالفقر، إنعدام المأوى، و فِقدان مُمتلكاته، قانونيًا، صعوبة التعايش بِفِقدان الوثائق الرسمية و إثبات الهُوية الشخصية، صحيًا، يتسبب الاكتظاظ في المخيمات و شُح المياه النظيفة، إنعدام مصادر العلاج، سوء التعذية و ضعف المناعة في حدوث الكثير من الأمراض مع إزدياد إحتمالية العدوى، كما أن معدلات الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة تزداد؛ نتيجة السكن غير المُهيأ أو التدفئة البدائية، و الأمراض الجلدية المُعدية، مثل: الجَرب، الناتج بغياب التجهيزات الصحية، عِوضًا عن مِقدار الأذى و الضرر النفسي الذي يُلحق بالصحة النفسية للاجئ، و جميعها تزداد سوءًا بغياب مصادر التعلم و نقص التعليم.

 

الصوت الأول للاجئ هو المؤسسات المَعنية بحقوق الإنسان و اللاجئين، لكن المؤسف أن الصوت الذي يُنادي و يُناشد بحقوقهم و صنع لهم يوم عالمي يكاد أن يكون دوره معدوم على أرض الواقع؛ لانه أحيانًا يكون ذاته الصوت الذي يدعم الحق إعلاميًا و يُخفي دعمه للمُسبب عمليًا.

سيعود الطائر إلى عُشه مهما طار حاملاً قِصتهُ في الهواء الطلق!

ما مدى فائدة هذا المقال؟

اضغط على النجمة للتقييم!

معدل التقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 6

لا يوجد تقييم حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المقال.

أحدث المقالات