في الحلقة السادسة من برنامج “لو كنتَ مسؤولًا”، استُضيفت بتول محيسن، البالغة من العمر 28 عامًا، والمسؤولة عن قطاع ذوي الإعاقة في الأردن.
ناقشت محيسن واقع فئةٍ تمثّل ما يقارب 13% من سكان الأردن، وهي نسبة كبيرة لا يمكن تجاهلها، مؤكدةً أن هذه الفئة ليست بحاجة إلى الشفقة، بل إلى الرعاية، والدعم، والتأهيل لتكون شريكة في التنمية ومكوّنًا فاعلًا في المجتمع.
وأكدت أن الأردن من الدول التي صادقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يُحتم على الدولة اتخاذ خطوات ملموسة نحو الدمج الحقيقي والمنظّم، لكن يبقى السؤال: هل يتم الدمج على أساس الاستحقاق والتأهيل، أم لمجرد الاستجابة للشكل دون المضمون؟
وتحدثت محيسن عن ضرورة تهيئة بيئة المدارس لتكون شاملة وآمنة نفسيًا للأطفال ذوي الإعاقة، خصوصًا فيما يتعلق بمنع السخرية والتنمر، مشيرةً إلى أهمية غرس السلوكيات المحترمة لدى الطلبة قبل أي عملية دمج، مما يضمن حماية الطفل نفسيًا واجتماعيًا، ويعزز فرصه في التعلم والاندماج السليم.
كما أشارت إلى أهمية وجود معايير واضحة لتحديد مدى القدرة على الدمج، بحيث لا تكون العملية عشوائية أو شكلية، بل قائمة على تقييم موضوعي لحاجة الطفل وقدرته على التفاعل مع البيئة التعليمية أو العملية.
وانتقدت محيسن أداء المجتمع الدولي في دعم قضايا ذوي الإعاقة، معتبرةً أن هناك تقاعسًا واضحًا في تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بالتمويل والدعم الفني، ما يُعيق تطوير البرامج الوطنية ويضعف فرص الأشخاص ذوي الإعاقة في نيل حقوقهم كاملة.
واختتمت حديثها برسالة واضحة:
“ذوو الإعاقة ليسوا عبئًا على الدولة، بل هم طاقة بشرية إذا ما أُحسن الاستثمار فيها ستُحدث فرقًا حقيقيًا في المجتمع. المطلوب هو تغيير النظرة المجتمعية، وتوفير البيئة القانونية والتربوية والاجتماعية الداعمة، حتى لا يكون الدمج مجرد شعار، بل واقعًا ملموسًا.“
.”












