“منصّات رقمية ومدارس سياسية: طريق جديد لتمكين الشباب سياسيًا”
نغم جرجاوي
21 سنة
نوفمبر 26, 2025
5
(6)
“منصّات رقمية ومدارس سياسية: طريق جديد لتمكين الشباب سياسيًا”

في الحلقة العاشرة من برنامج “لو كنتُ مسؤولًا”  استضفنا الشاب عبدالله بني عيسى، البالغ من العمر تسعة عشر عامًا، ليتحدث عن ملف تحسين المشاركة السياسية للشباب.

اعتبر عبدالله أن ظاهرة العزوف عن المشاركة السياسية من أبرز التحديات التي تواجه هذه الفئة، موضحًا أن أسبابها متعددة؛ منها أسباب تاريخية مرتبطة بالأحكام العرفية والجذور الثقافية، إلى جانب الخوف من الملاحقة الأمنية، وضعف الوعي السياسي، فضلًا عن تأثير الأزمات الإقليمية مثل الأزمة السورية وزيادة حدة الإحباط واليأس.

وأشار إلى أن هذه الظاهرة تحتاج إلى حلول واقعية تلامس اهتمامات الشباب اليومية، ومن أبرز ما طرحه ضرورة تفعيل العالم الرقمي كمنصّة فاعلة يقودها الشباب لإيصال أصواتهم وأفكارهم، إضافةً إلى إنشاء معاهد ومدارس سياسية داخل الجامعات لتأهيل جيلٍ واعٍ ومدرَّب على المشاركة العامة.

كما أكّد على دور الأستاذ الجامعي باعتباره قدوةً ومصدرًا للمعرفة والتوجيه.
وأوضح أن المجتمع الأردني مجتمع عشائري بطبعه، حيث ينتمي الفرد إلى عشيرته، ولذلك من المهم الاتجاه نحو إنشاء مجالس شبابية عشائرية في إطارٍ منظّمٍ للنقاش وتبادل الرؤى حول المشكلات المحيطة بهم، بما يسهم في تعزيز وعيهم السياسي والاجتماعي.

تُظهر هذه الحلقة أن معالجة العزوف السياسي لدى الشباب لا يمكن أن تتحقق إلا بإشراكهم بجدية، وتزويدهم بالأدوات المناسبة التي تمكّنهم من التعبير عن آرائهم والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار.
فالمشاركة السياسية ليست ترفًا، بل حقًّا ومسؤولية، وغيابها يخلق فراغًا خطيرًا قد يُستغل بطرقٍ سلبية.

وإذا مُنح الشباب الفرصة وأُعطوا الثقة، فهم يشكّلون قوة فاعلة قادرة على صناعة مستقبلٍ أفضل وأكثر وعيًا، وأقدر على مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية بروحٍ إيجابيةٍ وإرادةٍ حقيقيةٍ للتغيير.

ما مدى فائدة هذا المقال؟

اضغط على النجمة للتقييم!

معدل التقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 6

لا يوجد تقييم حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المقال.

أحدث المقالات