في إحدى القرى الصومالية البسيطة، كانت تعيش فتاة اسمها امنة ، نشأت في بيئة مليئة بالتحديات، حيث تتداخل صعوبات الحياة اليومية مع قلة الموارد، لكن ذلك لم يمنعها من الحلم.
منذ صغرها، كانت آمنة مختلفة في نظرتها للأشياء. كانت ترى في التعليم نافذتها الوحيدة نحو مستقبل أفضل، رغم أن طريقها لم يكن سهلاً. كانت تسير كل يوم مسافات طويلة للوصول إلى المدرسة، أحياناً تحت حرارة الشمس، وأحياناً أخرى وسط ظروف صعبة تعيق الكثير من الأطفال عن الاستمرار.
واجهت آمنة تحدياً كبيراً عندما اضطرت عائلتها للتوقف عن إرسالها إلى المدرسة بسبب الظروف المادية. في تلك اللحظة، لم تستسلم. بدأت تساعد أسرتها خلال النهار، وتستغل الليل للقراءة والتعلم بما توفر لديها من كتب قديمة ودفاتر مستعملة.
بإصرارها، تمكنت لاحقاً من العودة إلى مقاعد الدراسة عبر دعم أحد المبادرات التعليمية في مجتمعها. ومع الوقت، أصبحت مثالاً للفتيات في قريتها، ليس لأنها كانت الأذكى فقط، بل لأنها لم تتخلَّ عن حلمها رغم كل الظروف.
قصة آمنة تذكّر بأن التحديات الكبيرة لا تُهزم بالقوة وحدها، بل بالصبر والإصرار والإيمان بأن المستقبل يمكن أن يتغير مهما كانت البداية صعبة.
من مخرجات تدريبات : التدوين من أجل التغيير








