اللاجئ عندما يصل إلى مكان جديد يكون محمّلًا بذكريات موجعة، وخوف يثقل القلب، وغربة تقف أمامه كأنها جدار إسمنتي عالٍ؛ كل بابٍ مغلق، وكل خطوة تبدو كمعركة ضد المجهول. الغربة ليست مجرد مكان جديد، بل هي اختبار قاسٍ للإرادة، وصراع بين الماضي الذي يلاحقك والمستقبل الذي لم يتضح بعد.
لكن لحظة التحول تولد عندما يقرر الإنسان أن يستثمر في نفسه، فيلتحق بدورة تدريبية أو تعليمية. إنها خطوة صغيرة لكنها تحمل قوة كبيرة؛ شرارة تفتح طريقًا مختلفًا، وتمنحه مهارات جديدة، وتجعله يقرأ المجتمع من حوله بعيون مختلفة. ومع كل درس، ومع كل تجربة، يصبح أقوى، يكتسب ثقة أكبر، يتعرف على أشخاص جدد، ويبدأ في اكتشاف فرص عمل أو حتى مشاريع صغيرة.
كل درس هو حجر في بناء حياة جديدة، وكل تجربة هي وقود للصبر والإصرار. يتحول الفشل والخوف إلى أرضية صلبة يقف عليها، وتتحول الغربة التي كانت جدارًا عاليًا إلى سلم يصعده خطوة بخطوة، سلم مبني من العزيمة والإصرار.
“الغربة قد تبدو نهاية، لكنها في الحقيقة بداية… بداية حياة تُبنى بالصبر، وتُصنع بالإصرار.”
من مخرجات تدريبات : التدوين من أجل التغير









