مرحباً أنا ياسر، وأنا سوري.
لما انطلب مني في تدريب “التدوين من أجل التغيير” أحكي عن أي شيء، بصراحة احترت… لكن بعدها سألت حالي: شو أكثر شيء سكن قلبي وصار جزءاً من يومي؟
وما لقيت أغلى من القصة اللي بنعيشها كل يوم في هذا البلد الكريم.
إحنا السوريين لما دخلنا الأردن، ما دخلنا مجرد حدود جغرافية… إحنا دخلنا بيوتاً وعشائر.
وبدي أوجه تحية لأهل “العباية والطيب”، لأهل الكرم والنخوة.. من المفرق، اللي كانت بوابتنا الأولى ومحضننا الدافئ، لإربد وعمان والزرقاء، وصولاً لنخوة أهل الجنوب في الكرك ومعان.
تعلمنا منهم إن “الضيف هو رب البيت”.
وشفنا كيف العشائر الأردنية، من شمالها لجنوبها، فتحت مضافاتها قبل بيوتها، وقاسمتنا لقمة الخبز بكرامة وشهامة.
هاي المنظومة الأخلاقية هي اللي خلتنا ننسى كلمة “غريب” أو “لاجئ”، ونبدأ نحس بمعنى كلمة “أهل”.
وبدي أسألكم سؤال…
مين فيكم اليوم وهو جاي، شم ريحة خبز سوري طالع من فرن جاره؟
أو جرب منسف أردني في مضافة، وسأل حاله: شو السر اللي جمعنا؟
السر ببساطة إننا صرنا شركاء…
شركاء بالحلم، وبالتعب، وبالنجاح.
السوري في الأردن ما استنى المساعدة فقط، بل نزل على السوق، اشتغل، ابتكر، وصار جزءاً من نبض هذا المجتمع اللي احتواه.
واليوم، بصفتي شخصاً يسعى ليكون صانع محتوى ومتدرباً في الريادة الإعلامية، فأنا مؤمن إن مسؤوليتنا مش بس نصور فيديوهات للمشاهدات.
مسؤوليتنا نحكي للعالم إن الأردن كان “السند”، وإن السوريين كانوا “الإضافة”.
وظيفتنا كإعلاميين ورياديين نسلط الضوء على قصص الكرامة…
نحكي عن الشاب اللي بدأ من الصفر وصار ريادياً، وعن الجار اللي سنده، وعن مجتمع صنع من المحنة فرصة للحياة.
إحنا جسر…
جسر يوصل هاي الروح للعالم كله.
ورسالتي لكل ريادي هون:
المحتوى الصادق هو اللي بيبني إنسان.
شكراً للأردن، اللي وسع الكل وكان الحضن الدافئ للسوريين،
وشكراً لكل إنسان رفض يكون “ضحية”، وقرر يكون “قصة نجاح”.
هذا هو وطني الثاني الكبير… شكراً لكم.
من مخرجات تدريب : التدوين من أجل التغيير









