هناك أناس ليسوا فاشلين، لكنهم عاشوا عمرهم كله وهم يسمعون أنهم كذلك. فالكلام القاسي لم يكن يومًا أمرًا سهلًا، كما أنه لا يُنسى بسهولة. بعض الناس يظنون أن التحطيم والفشل قد يكونان وسيلةً للتحفيز، خصوصًا من الأهل، لكن الحقيقة أن ليس كل إنسان قادرًا على تحويل ألمه إلى قوة، فهناك من ينكسر فعلًا تحت ثقل الكلمات.
كيف يمكن للإنسان أن يبدأ؟ وكيف يستطيع أن يحاول، بينما كل من حوله يزرع فيه الإحباط؟ حين يسمع يوميًا عبارات مثل:
“أنت لن تنجح”،
“أنت لست كافيًا”،
“ماذا يُتوقع منك؟”
فمع مرور الوقت يبدأ بتصديقها، وتتحول تلك الكلمات إلى حقيقة يعيشها داخله.
كثير من الناس لم يفشلوا بسبب قلة الموهبة، بل بسبب البيئة المحيطة بهم، وبسبب الكلام السلبي الذي سمعوه من أشخاص مقرّبين؛ من أهل، أو أصدقاء، أو حتى من أشخاص كان من المفترض أن يكونوا مصدر دعم وأمان. والأسوأ من ذلك أن بعض الكلمات تبقى عالقة في عقل الإنسان لسنوات، وتتحول إلى صوت داخلي يهدم ثقته بنفسه يومًا بعد يوم.
لكن الحقيقة التي يجب أن يعرفها كل إنسان هي أن ليس كل ما قيل عنه يمثل الحقيقة، وليس لأن الآخرين لم يروا قيمته فهذا يعني أنه بلا قيمة. أحيانًا، أقوى خطوة قد يقوم بها الإنسان في حياته هي أن يقف في وجه كل شخص جعله يصدق الكلام الذي كسر داخله.
فالكلام سهل وبسيط في نطقه، لكن أثره عميق وخطير. هناك كلمات تُقسي القلوب، وكلمات تُحيي الأمل وتدعم النفوس. لذلك، أحسنوا اختيار كلماتكم مع الآخرين، وحتى مع أنفسكم، لأن الكلمة قد تكون سببًا في بناء إنسان… أو هدمه.
من مخرجات تدريبات : التدوين من أجل التغيير









